الاَمثال في القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٨ - التمثيل العاشر
سورة البقرة
١٠
التمثيل العاشر
(أَيَوَّدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الاََنْهارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلّ الثَّمَراتِ وَأَصابهُ الكِبَرُ وَلَهُ ذُرّيّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذلِكَ يُبَيّنُ اللهُ لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُون ). [١]
تفسير الآية
ودّ الشيء: أحبه. و"الجنة" هي الشجر الكثير الملتفّ كالبستان سمّيت بذلك، لاَنّها تجن الاَرض وتسترها وتقيها من ضوء الشمس ونحوه.
و"النخيل" جمع نخل أو اسم جمع.
و"الاَعناب" جمع عنب وهو ثمر الكرم، والقرآن يذكر الكرم بثمره والنخل بشجره لا بثمره.
و"الاِعصار" ريح عاصفة تستدير في الاَرض ثمّ تنعكس عنها إلى السماء حاملة معها الغبار كهيئة العمود، جمعه أعاصير، وخصّ الاَعاصير بما فيها نار، وقال: (إعصار فيه نار )، وفيه احتمالات:
أ: أن يكون المراد الرياح التي تكتسب الحرارة أثناء مرورها على الحرائق
[١] البقرة:٢٦٦.