بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٣ - أئمّة المعتزلة
شعراً وهو قوله :
|
يقولون بين أبي هاشم |
|
وبين أبيه خلاف كبير |
|
فقلت وهل ذاك من ضائر |
|
وهل كان ذلك ممّا يضير |
|
فخلّوا عن الشيخ لا تعرضوا |
|
لبحر تضايق عنه البحور |
|
فان أبا هاشم تلوه |
|
إلى حيث دار أبوه يدور |
|
ولكن جرى في لطيف الكلام [١] |
|
كلام خفي وعلم غزير |
|
فإيّاك إيّاك من مظلم |
|
ولا تعد عن واضح مستنير [٢] |
ذكر ابن النديم لأبي هاشم كتباً ، وقال : « أبو هاشم عبدالسلام بن محمّد الجبّائي ، قدم مدينة السّلام سنة ٣١٤ وكان ذكيّاً حسن الفهم ، ثابت الفطنة ، صانعاً للكلام ، مقتدراً عليه ، قيّماً به ، وتوفّي سنة ٣٢١ وله من الكتب :
١ ـ الجامع الكبير ، ٢ ـ كتاب الأبواب الكبير ، ٣ ـ كتاب الأبواب الصغير ، ٤ ـ الجامع الصغير ، ٥ ـ كتاب الإنسان ، ٦ ـ كتاب العوض ، ٧ ـ كتاب المسائل العسكريات ، ٨ ـ النقض على أرسطو طاليس في الكون والفساد ، ٩ ـ كتاب الطبايع والنقض على القائلين بها ، ١٠ ـ كتاب الاجتهاد كلام [٣].
انتشار مذهبه
يظهر من البغدادي أنّ مذهبه كان منتشراً في أوائل القرن الخامس في بغداد وقد سمّى أتباعه بالبهشميّة وقال : هؤلاء أتباع أبي هاشم الجبّائي ، وأكثر معتزلة عصرنا على
[١] المراد من لطيف الكلام ، المباحث التي لها صلة لاثبات بعض العقائد الاسلاميّة وليست منها ، كالبحث عن الجوهر والعرض والأكوان والأفلاك وفي الحقيقة كان البحث عنها تبعاً للفلاسفة.
[٢] طبقات المعتزلة للقاضي : ص ٣٠٥.
[٣] فهرست ابن النديم : الفن الأوّل من المقالة الخامسة ص ٢٢٢.