نظريّة عدالة الصّحابة والمرجعيّة السياسيّة في الإسلام - احمد حسين يعقوب - الصفحة ٤٤ - نقض النظرية من حيث الشكل
٣ ـ الأولى بالتصديق :
أيهما الأولى بالتصديق : كتاب الله وحكمه ، أم التقليد الأعمى؟ ومن هنا فإن نظرية عدالة كل الصحابة منقوضة من حيث الموضوع لأنها تتعارض مع النصوص القرآنية القاطعة وهذا التعميم ـ كل الصحابة عدول ـ يتعارض مع الأحكام الإلهية ويخالفها [١].
٢ ـ نظرية عدالة كل الصحابة تتعارض مع السنّة النبوية
المثال الأول :
ذو الثدية فقد كان من الصحابة المتنسكين وكان يعجب الناس تعبده واجتهاده ، وكان رسول الله يقول : ( إنه لرجل في وجهه لسعة من الشيطان ) وأرسل أبا بكر ، ليقتله فلما رآه يصلي رجع ، وأرسل عمر فلم يقتله ، ثم أرسل علياً عليهالسلام فلم يدركه [٢] وهو الذي ترأس الخوارج وقتله علي عليهالسلام يوم النهروان [٣].
المثال الثاني :
كانت مجموعة من الصحابة يجتمعون في بيت علي أحدهم يثبطون الناس عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأمر من أحرق عليهم هذا البيت [٤].
المثال الثالث :
قزمان بن الحرث قاتل مع رسول الله في أُحد قتال الأبطال ، فقال أصحاب النبي : ما أجزأ عنا أحد كما أجزأ عنا فلان ، فقال النبي ( أما إنه من أهل النار ) ولما أصابته الجراح وسقط قيل له هنئياً لك بالجنة يا أبا الفيداق. قال جنة من حرمل؟ والله
[١] ارجع للمراجع السابقة.
[٢] راجع الاصابة في تمييز الصحابة ج ١ ص ٤٣٩.
[٣] راجع أراء علماء المسلمين للسيد مرتضى الرضوي.
[٤] راجع سيرة ابن هشام ج ٣ ص ٢٣٥.