نظريّة عدالة الصّحابة والمرجعيّة السياسيّة في الإسلام - احمد حسين يعقوب - الصفحة ٣٠ - نظرية عدالة الصحابة عند أهل السنّة
فمتى بعث الله رسالة بدون رسول؟ ومتى انزل الله كتاباً إلا على عبد؟ وسأثبت ذلك في حينه ، فهم محط الولاية ومحورها.
الركن الثاني : السابقة في الإيمان.
الركن الثالث : التقوى.
الركن الرابع : العلم.
الركن الخامس : تقييم الرسول القائد أو الإمام الشرعي ( المعين شرعاً ) ليقوم مقامه والذي بايعته الأمة المسلمة بالرضى وبمحض اختيارها بدون إكراه ولا إغراء ولا لفّ ولا دوران ( بدون غلبة ).
الحكم على هذه الموازين
تلك موازين شرعية موضوعية مستمدة من الشريعة ومن الشريعة وحدها ، وهي تبين معالم العدالة لدى كل فرد. وما سواها مع عميق الاحترام ليس إلا مواءمة بين واقع مفروض ومثال إلهي آخذ بالأعناق ، وهذه الموازين معترف بها ، وكان حجة لا تعلوها حجة في نظام الخلافة التاريخي.
فعلى سبيل المثال ارجع إلى حجة أبي بكر على الأنصار في سقيفة بني ساعدة [١] وارجع إلى حجة عمر في السقيفة [٢] وارجع إلى حجة أبي عبيدة [٣] قد قالوا إنهم الأولى بمحمد : ١ ـ لأن العرب تأبى أن تولي الخلافة إلا من كانت النبوة فيهم. ٢ ـ إن أهل محمد وعشيرته هم أولى بميراثه وسلطانه ( وهذا معيار القرابة بعينه ) وقالوا : إنهم أول من عبد الله في الارض ، وهذا معيار السابقة في الإيمان والتقوى ... الخ. ثم طريقة عمر بتوزيع الأعطيات. لقد أخذ بأكثر هذه المعايير [٤].
[١] راجع الإمامة والسياسة ص ٥ ـ ٧.
[٢] راجع الإمامة والسياسة ص ٧ ـ ٨.
[٣] راجع الإمامة والسياسة ص ٨.
[٤] راجع فتوح البلدان للبلاذري.