نظريّة عدالة الصّحابة والمرجعيّة السياسيّة في الإسلام - احمد حسين يعقوب - الصفحة ٣٣٩ - تجريد الهاشميين من كافة الحقوق السياسية
وبموته وقبل دفنه ، أبرم الذين حالوا بين رسول الله وبين كتابة ما يريد الأمر ، وقبضوا على زمام السلطة في غياب قريش كلها وغياب العترة الطاهرة ، وغياب عميدها ، وغياب الاكثرية الساحقة من المسلمين ، وواجهوا الجميع بدولة حقيقية تلبس رداء الشرعية كاملا وبأمر قد أحكم تماما.
الحكم والمعارضة
برز القائمون على الأمر كحكام حقيقين بيدهم الحول والقوة ، وقد استقام لهم الأمر وبايعهم الأتباع وسلموا لهم الإمارة والمرجعية ، فهم حكم حقيقي وسلطة واقعية.
ووجد الولي من بعد النبي نفسه وحيداً مع القرآن ، والقرآن معه يدور حيث دار [١] وحيداً مع الحق والحق معه يدور حيث دار [٢] وقرار التعيين الإلهي بأنه الهادي [٣] وقرار الحق بالبيان عند الاختلاف بعد وفاة النبي [٤] وأنه كالنبي حجة على المسلمين يوم القيامة [٥] وأنه يتمتع بكافة المنازل التي كان يتمتع بها هارون مع
[١] راجع المناقب للخوارزمي ص ١١٠ والمعجم الصغير للطبراني ج ١ ص ٥٥ والجامع الصغير للسيوطي ج ٢ ص ٥٦ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ج ٢ ص ٥٦ ... الخ.
[٢] راجع تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج ١٤ ص ٣٢١ وترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٣ ص ١١٩ ح ١١٦٢ وغاية المرام ص ٥٣٩ ومنتخب الكنز ج ٥ ص ٣٠ من مسند الإمام أحمد الهامش ... الخ.
[٣] على سبيل المثال ترجمة علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٢ ص ٤١٧ ومسند الإمام أحمد ج ٥ ص ٣٤ الهامش وتفسير الطبري ج ١٣ ص ١٠٨ وابن كثير ج ٢ ص ٥٠٢ والشوكاني ج ٣ ص ٧٠ والرازي ج ٥ ص ٢٧١ والمستدرك ج ٣ ص ١٢٩ ـ ١٣٠ والدر المنثور للسيوطي ج ٤ ص ٤٥ ... الخ.
[٤] على سبيل المثال المناقب للخوارزمي ص ٢٣٦ ، ومنتخب الكنز ج ٥ ص ٣٣ من مسند الإمام أحمد ، وترجمة علي من تاريخ ابن عساكر ج ٢ ص ٨٨ ح ١٠٠٨ و ١٠٠٩.
[٥] على سبيل المثال ترجمة علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ص ٢٧٣ ح ٧٩٣ ـ ٧٩٥ ومسند الإمام أحمد ج ٥ ص ٩٤ ومناقب علي لابن المغازلي والميزان للذهبي ج ٤ ص ١٢٨.