نظريّة عدالة الصّحابة والمرجعيّة السياسيّة في الإسلام - احمد حسين يعقوب - الصفحة ٣٢٤ - الجديدة
فتضلوا عن سبيل الله فتزدادوا من الحق بعداً ).
حكم لأول من بايع
من الطبيعي أن السلطة لا تملك رداً على حجة الإمام لأنها قاطعة ، وكان بشير بن سعد أول من بايع أبا بكر حاضراً لمواجهة الإمام المنطقية مع السلطة ، فقال لعلي في حضرة أركان السلطة الجديدة : لو كان هذا الكلام سمعته الأنصار منك قبل بيعتها لأبي بكر ما اختلف عليك اثنان ) [١].
تحرك
خرج علي كرم الله وجهه يحمل فاطمة عليهاالسلام على دابة ليلاً في مجالس الأنصار يسألهم النصرة ، فكانوا يقولون ( قد سبقت بيعتنا لهذا الرجل ولو أن زوجك وابن عمك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا عنه ، فيقول علي : أفكنت أدع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في بيته لم أدفنه وأخرج انازع الناس سلطانه؟ فقالت فاطمة : ما صنع أبو الحسن إلا ما كان ينبغي له ولقد صنعوا ما الله حسيبهم وطالبهم [٢] وأدرك الإمام أن الأمة قد غدرت به كما يبين رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
إذلال الولي وتهديده بالقتل إن لم يبايع
هددت السلطة ـ كما أسلفنا ـ بحرق بيت فاطمة على من فيها إن لم يخرج المتعاطفون مع الولي ، فقيل لعمر : إن في البيت فاطمة ، فقال : وإن. وأدرك المتواجدون في بيت علي أن عمر جاد في عزمه على حرق بيت فاطمة ، فخرجوا فبايعوا بالقوة ، إلا علياً صاحب البيت ، فوقفت فاطمة على باب بيتها فقالت : لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم ، تركتم رسول الله جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا ولم تردوا لنا حقنا ... ) وأرسل أبو بكر من يدعو علياً وعلي يرفض ، ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتوا باب فاطمة فدقوا الباب فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبت يا رسول الله ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب
[١] راجع فيما تقدم على سبيل المثال الإمامة والسياسة ص ١١ ـ ١٢.
[٢] راجع على سبيل المثال الإمامة والسياسة ص ١١ ـ ١٢.