نظريّة عدالة الصّحابة والمرجعيّة السياسيّة في الإسلام - احمد حسين يعقوب - الصفحة ٣٠٩ - مقاصد الفاروق واهدافه
سعد بن عبادة ، وأحسنهم مقالة من يقول : منا أمير ومن قريش أمير ، فمضيا مسرعين ، فلقيا أبا عبيدة بن الجراح فتماشوا إليهم ثلاثتهم [١].
من الذي أتى بالخبر
يقول الطبري : إن أول من سمع خبر ( اجتماع الأنصار هو عمر ) [٢] وفي رواية أخرى : ( أبا بكر بلغه الخبر ) [٣] وفي رواية ابن هشام ( فأتى آت إلى أبي بكر وعمر ) أما من هو هذا الذي اتى بالخبر؟ فلا أحد يعرفه على الإطلاق لأن اسم هذا المخبر ضاع [٤].
اثنان من الأنصار
عندما سار الثلاثة باتجاه السقيفة وجدا عويم بن ساعدة الأنصاري ومعن بن عدي [٥] وهما من صفوة الأنصار ، وفي رواية ثانية للطبري : فلقيهم عاصم بن عدي وعويم بن ساعدة ، وهما صحابيان قد شهدا بدراً.
وفي رواية أنهما قالا للثلاثة : ارجعوا واقضوا أمركم بينكم ، وفي رواية ثانية : ارجعوا فإنه لن يكون ما تريدون.
الملفت للانتباه : أنهما من الأنصار وشهدا بدراً ، ومع هذا لم يحضرا اجتماع السقيفة ، ولا كانا متوجهين اليه مع علمهم بالاجتماع ، إنما كان اتجاه مسيرهما معاكس لاتجاه مسير الثلاثة ، فقد تبادل الاثنان الحديث مع الثلاثة المهاجرين ، ومضى كل نفر في دربه. لأن لم يشر أحد أن الخمسة ساروا معاً باتجاه اجتماع السقيفة. ثم مضمون الحوار فمرة قالوا للثلاثة : ارجعوا واقضوا أمركم بينكم ، بمعنى أنه لا علاقة للانصار بهذا الأمر ، ومرة أخرى قالا : إنه لن يكون الذي تريدون بمعنى أن الأنصار
[١] راجع تاريخ الطبري ج ٣ ص ٢١٩.
[٢] تاريخ الطبري ج ٣ ص ٢١٩.
[٣] تاريخ الطبري.
[٤] نظام الحكم للقاسمي ص ١٢٦.
[٥] تاريخ الطبري ج ٣ ص ٢٠٦.