نظريّة عدالة الصّحابة والمرجعيّة السياسيّة في الإسلام - احمد حسين يعقوب - الصفحة ٢٦٦ - بتنصيب الإمام كمل الدين وتمت النعمة
وها هو النبي يكشف لخليفته الأمور فيقول له : ( أما أنت ستلقى بعدي جهداً ) فقال علي ( في سلامة ديني؟ ) قال النبي ( نعم في سلامة دينك ) [١].
ولم يكتف النبي بذلك ، إنما أخبر وليه وخليفته من بعده أن الأمة ستغدر به بعد وفاته [٢].
والأهم أنه سيقاتل ، إذ قال له النبي ( يا علي ستقاتلك الباغية وأنت على الحق ، فمن لم ينصرك يومئذ فليس مني ) [٣].
ويحاول النبي بكل جهوده لتنبيه الأمة فيقول مرة لأحد أصحابه ( يا أبا رافع سيكون بعدي قوم يقاتلون علياً ، حق على الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ) [٤].
نسف الصيغة السياسية الجاهلية
الترتيبات الإلهية المتعلقة بمنصب رئاسة الدولة نسفت تماماً الصيغة السياسية الجاهلية ، فالقيادة في نظر الإسلام اختصاص وعمل فني تماماً ، يتصدى له الأعلم والأفهم ، والأفضل والأنسب للقيادة من بين أتباعه ، بغض النظر عن بطنه أو قبيلته.
الحديد بتحقيق محمد أبو الفضل ج ٢ ص ٢٧٧ ومجمع الزوائد ج ٩ ص ٣٣ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٧٣ والصواعق المحرقة لابن حجر ص ٧٤ والاصابة للعسقلاني ج ٢ ص ٣٩٢ وكنز العمال ج ١٥ ص ٩٤ ... الخ وراجع ملحق المراجعات ص ١٦١ ـ ١٦٢.
[١] راجع المستدرك للحاكم ج ٣ ص ١٤٠ وتلخيص المستدرك للذهبي بذيل المستدرك ونظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص ١١٨ ومنتخب كنز العمال بهامش مسند الإمام أحمد ج ٥ ص ٣٤ وفضائل الخمسة ج ٣ ص ٥٣ والملحق ص ١٦١.
[٢] راجع شرح النهج لابن أبي الحديد ج ٦ ص ٤٥ بتحقيق محمد أبو الفضل والبداية والنهاية لابن كثير ج ٦ ص ٢١٨ وفضائل الخمسة ج ٣ ص ٥١ وتلخيص الشافي للطوسي ج ٣ ص ٥١.
[٣] ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٣ ص ١٧١ والغدير للاميني ج ٣ ص ١٩٣ ومنتخب الكنز ج ٥ ص ٣٢ من مسند الإمام أحمد الهامش.
[٤] راجع مجمع الزوائد ج ٣ ص ١٣٤ وترجمة علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٣ ص ١٢٣ وذكره عنهم في احقاق الحق ج ٧ ص ٣٤٣ راجع ملحق المراجعات ص ١٦٤.