نظريّة عدالة الصّحابة والمرجعيّة السياسيّة في الإسلام - احمد حسين يعقوب - الصفحة ٢٣٧ - الوليّ هو السيد والإمام والقائد
يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ) فلما أصبح الناس غدوا كلهم على رسول الله ، كل يرجو أن يعطاها ، فقال الرسول ( أين علي بن أبي طالب؟ ) فقيل له : ( هو يشتكي من عينيه ) ودعا له رسول الله فبرىء حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية وفتح الله على يديه خيبراً [١].
وتناول عليّ باباً عند حصن خيبر فتترس به عن نفسه ، فلم يزل في يديه وهو يقاتل حتى فتح الله خيبراً ثم ألقاه وعجز ثمانية نفر عن قلب ذلك الباب [٢].
وفي غزوة الخندق ، من أجاب عمرو بن عبد ود وهو يقول : ( ولقد بححت من النداء لجمعهم هل من مبارز؟ ) لم يجبه غير علي ولم يذقه الردى غير علي [٣].
سل بدراً ، وأحداً ، وخيبراً ، وحنينا ، سل كل المواقع متى هرب علي أو تقاعس رجل من العترة الطاهرة عن نصرة الإسلام ، من يدعي بأنه بز علياً أو ضحى أكثر منه ، أو قاتل بصورة افضل من قتاله فهو كاذب.
فبطولاته خلال الإسلام جعلته نجما متألقاً وفارس الإسلام الأوحد يشار إليه بالبنان.
من قتل العاص بن سعد بن العاص ، وحنظلة بن أبي سفيان والعاص بن هشام بن مغيرة وخال امير المؤمنين عمر بن الخطاب!! من قتلهم غير علي؟ [٤].
من الذي تصدى لعتبة وشيبة والوليد بن عتبة سادات بني أمية وقتلهم ، هنالك إجماع على أنهم علي وحمزة وعبيد الله وكلهم من العترة الطاهرة ، ومقتل هؤلاء الثلاثة أجج نار الحقد والكراهية على علي وأهل البيت.
وكمثال على تقييم الله لعمل هذا الفارس الفريد من نوعه ، قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم :
[١] رواه مسلم وبخاري والطبراني واكثر المؤرخين واصحاب السنن.
[٢] رواه مسلم وبخاري ، وراجع ص ١٦٧ من تاريخ الخلفاء للسيوطي.
[٣] راجع الطبقات لابن سعد ج ٢ ص ٦٨.
[٤] راجع الطبقات لابن سعد ج ٢ ص ١٧ ـ ١٨.