نظريّة عدالة الصّحابة والمرجعيّة السياسيّة في الإسلام - احمد حسين يعقوب - الصفحة ١١٢ - ما هي الغاية من ابتداع نظرية كل الصحابة عدول
وللنسائي قصة مشهورة في أمر فضائل معاوية. قال الدار قطني : خرج النسائي حاجاً فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة ، فقال : احملوني إلى مكة وتوفي بالرملة ، وكان أصحابه في دمشق قد سألوه عن فضائل معاوية فقال ( ألا يرضى رأساً برأس لي حتى يفضل؟ ) فما زالوا يدفعونه حتى أخرج من المسجد [١].
رأي الشافعي في معاوية
روى أبو الفدا عن الشافعي أنه أسرّ إلى الربيع أن لا تقبل شهادة أربعة من الصحابة وهم : معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة وزياد [٢] وربما كان هذا هو السر الذي دفع ابن معين للقول عندما سئل عن الشافعي قال : إنه ليس بثقة.
قول الحسن البصري
روى الطبري أن الحسن البصري كان يقول : أربع خصال كن في معاوية ولو لم يكن فيه منهن إلا واحدة لكانت موبقة.
١ ـ انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزوها أمرها بغير مشورة منهم وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة.
٢ ـ استخلافه ابنه بعده سكيراً خميراً يلبس الحرير ويضرب الطنابير.
٣ ـ ادعاؤه زياداً وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر.
٤ ـ وقتله حجراً واصحابه ، ويل له من حجر وأصحابه ، ويل له من حجر وأصحابه.
نظرية عدالة كل الصحابة تحمل الطابع الأموي
مع أن كل الصحابة وفق هذه النظرية عدول ، فيفترض ان يكون آل محمد
[١] راجع شيخ المضيرة أبو هريرة للاستاذ أبو رية ص ١٨٣.
[٢] راجع تاريخ الطبري حوادث سنة ٥١ وابن الاثير ج ٣ ص ٢٠٢ ـ ٢٠٩ وابن عساكر ج ٢ ص ٣٧٩ وشيخ المضيرة للاستاذ أبو رية ص ١٨٥.