معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحق على من عداهم - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٦٦ - أقوال المفسرين في المقصود من الآية

ويجوز أن يكون معطوفا على الضمير المرفوع في : ( يدخلونها ) وحسن العطف لما حال [١] الضمير المنصوب بينهما ، ويجوز أن يكون المعنى : فيدخلها من صلح من آبائهم أي من كان صالحا ، لا يدخلونها بالأنساب. ويجوز أن يكون موضع « من » نصبا على تقدير : يدخلونها مع من صلح من آبائهم : أي وإن لم يعملوا مثل أعمالهم يلحقهم الله تعالى بهم كرامة لهم.

وقال ابن عباس ، رضي الله عنهما : هذا الصلاح : الأيمان بالله والرسول ، ولو كان لهم مع الأيمان طاعات أخرى لدخلوها بطاعتهم لا على وجه التبعية.

قال القشيري : وفي هذا نظر لأنه لا بد من الأيمان [ فالقول في إشتراط العمل الصالح كالقول في إشتراط الأيمان ] [٢] فالأظهر أن هذا الصلاح في جملة الأعمال ؛ والمعنى أن النعمة غدا [ ١٣٩ / ا ] تتم عليهم بأن جعلهم مجتمعين مع قراباتهم في الجنة ، وإن كان لا يدخلها كل إنسان بعمل نفسه ، بل برحمة الله تعالى.

* * *

قال جامعه : فإذا جاز أن يكرم الله تعالى عباده المؤمنين بالذين عملوا بطاعته ، ونهوا أنفسهم عن مخالفته بأن يدخل معهم الجنة من أهاليهم ، وذوي قراباتهم من كان مؤمنا قد


[١] في « ق » : « لما حل » والمثبت عن « القرطبي » و « س ».

[٢] سقطت من « س ».