معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحق على من عداهم - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٣ - المراد بأهل البيت

الاية فيهن ، والمخاطبة لهن ، يدل عليه سياق الكلام ، والله سبحانه وتعالى أعلم.

أما أن أم سلمة رضي الله عنها قالت : نزلت هذه الاية في بيتي ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا ، وفاطمة وحسنا ، وحسينا ، فدخل معهم تحت [١] كساء خيبري ، وقال : هؤلاء أهل بيتي ، وقرأ الاية ، وقال : اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقالت أم سلمة : وأنا معهم يا نبي الله؟ قال : أنت على مكانك ، وأنت على خير ». أخرجه الترمذي [٢] وغيره [٣] وقال : هذا حديث غريب ، وفي رواية : وقالت أم سلمة : أدخلت رأسي في الكساء وقلت : وأنا منهم [ يا رسول الله؟ ][٤] قال : نعم.

* * *

وقال الثعلبي : هم بنو هاشم .. فهذا يدل على أن البيت يراد به بيت النسب ، فيكون العباس ، وأعمامه وبنو أعمامه منهم.

وروى نحوه عن زيد بن أرقم.

وعلى قول الكلبي يكون قوله : ( واذكرن ) [ ابتداء مخاطبة الله تعالى ، أي مخاطبة أمر الله تعالى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم

____________

[١] في « س » و « ق » : « في » بدل : « تحت » والمثبت عن القرطبي.

[٢] انظر تحفة الأحوذي أبواب التفسير : ٩ / ٦٦ ، ٦٧.

[٣] انظر مسند الإمام أحمد : ٦ / ٢٩٢ ، ٢٩٦.

[٤] زائدة في القرطبي.