دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٥ - ردّ الشيخ المظفّر
ونقله ابن أبي الحديد عن الجوهري [١].
وذكره معاوية في كتابه المشهور إلى أمير المؤمنين ، قال :
« وأعهدك أمس تحمل قعيدة بيتك ليلا على حمار ، ويداك في يد ابنيك الحسن والحسين ، يوم بويع أبو بكر الصدّيق ، فلم تدع من أهل بدر والسوابق إلّا دعوتهم إلى نفسك ، ومشيت إليهم بامرأتك ، وأدليت إليهم بابنيك ... فلم يجبك منهم إلّا أربعة أو خمسة » [٢].
وما زال أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : « لو وجدت أربعين رجلا ذوي عزم منهم لناهضت القوم » ، كما ذكره معاوية في كتابه المذكور ، قال : « ومهما نسيت فلا أنسى قولك لأبي سفيان لمّا حرّكك وهيّجك : لو وجدت أربعين ذوي عزم منهم لنا هضت القوم » [٣].
وروى ابن أبي الحديد نحوه عن نصر [٤] ، قال نصر ما حاصله :
« لمّا استولى معاوية على الماء يوم صفّين ، قال له ابن العاص : خلّ بينهم وبين الماء ، فإنّ عليّا لم يكن ليظمأ وأنت ريّان ، وفي يده أعنّة الخيل ... وأنت تعلم أنّه الشجاع المطرق ... وقد سمعته مرارا وهو يقول : ( لو استمكنت من أربعين ) يعني في الأمر الأوّل ».
وممّا بيّنّا من أحوال قريش والأنصار يعلم ما في قول الفضل : « ثمّ إنّ فاطمة ـ مع علوّ منصبها ـ زوجته ».
ومن العجب أنّه يرجو أن يكون وجود الزهراء والحسنين عليهمالسلام
[١] ص ٥ من المجلّد الثاني [ ٢ / ٤٧ وج ٦ / ١٣ ]. منه قدسسره.
[٢] شرح نهج البلاغة ٢ / ٤٧.
[٣] شرح نهج البلاغة ٢ / ٤٧ و ٢٢.
[٤] ص ٣٢٧ من المجلّد الأوّل [ ٣ / ٣٢٠ ]. منه قدسسره.
وانظر : وقعة صفّين : ١٦٣.