دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٣ - ردّ الشيخ المظفّر
قلت : وما شأنهم؟!
قال : إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى.
ثمّ إذا زمرة ، حتّى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال :
هلمّ!
فقلت : أين؟!
قال : إلى النار والله!
قلت : ما شأنهم؟!
قال : إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى.
فلا أراه يخلص منهم إلّا مثل همل النعم » [١]
فهذه الرواية قد دلّت على ارتداد الصحابة إلّا القليل الذي هو في القلّة كالنعم المهملة المتروكة سدى [٢].
وقد عرفت أنّ الصحابة لم يرتكبوا ما يمكن أن يكون سببا للارتداد غير إنكار إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام ، فلا بدّ أن تكون الإمامة أصلا من أصول الدين.
ومنها : الأخبار المستفيضة الدالّة على أنّ من مات بلا إمام مات ميتة جاهليّة ، ونحو ذلك ، فتكون أصلا للدين ألبتّة ، كرواية مسلم في باب : ( الأمر بلزوم الجماعة ، من كتاب الإمارة ) ، عن ابن عمر ، قال :
[١] صحيح البخاري ٨ / ٢١٧ ح ١٦٦ باب في الحوض ، وانظر : الجمع بين الصحيحين ـ للحميدي ـ ٣ / ١٩٤ ح ٢٤٣٤ ، الترغيب والترهيب ٤ / ١٩٢ ح ٧٥ وقال : « رواه البخاري ومسلم » ، فتح الباري ١١ / ٥٦٨ ح ٦٥٨٧ ، كنز العمّال ١١ / ١٣٢ ح ٣٠٩١٨.
[٢] السّدى والسّدى : المهمل ، الواحد والجمع فيه سواء ؛ انظر مادّة « سدا » في : النهاية في غريب الحديث والأثر ٢ / ٣٥٦ ، لسان العرب ٦ / ٢٢٣.