دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٢ - ٢ ـ حديث تأبير النخل
وضعوا الحديث الذي صيّروا فيه اللعنة زكاة ليعمّوا على الناس أمرهم ، ويجعلوا لعن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لهم لغوا ، ودعاءه على معاوية بأن « لا يشبع الله بطنه » [١]باطلا ، فجزاهم الله تعالى عن نبيّهم ما يحقّ بشأنهم!
[ ٧ ـ حديث نفي النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عذاب القبر ]
ومنها : ما رواه أحمد [٢] ، عن عائشة ، أنّ يهودية قالت لها : « وقاك الله عذاب القبر.
قالت : فدخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليّ ، فقلت : هل للقبر عذاب قبل يوم القيامة؟
قال : لا ، وعمّ ذلك؟!
قالت : هذه يهودية قالت : وقاك الله عذاب القبر.
قال : كذبت يهود ، وهم على الله أكذب ، لا عذاب دون يوم القيامة.
ثمّ مكث بعد ذلك ما شاء الله أن يمكث ، فخرج ذات يوم نصف النهار مشتملا بثوبه ، محمرّة عيناه ، وهو ينادي بأعلى صوته : أيّها الناس! ستعيذوا بالله من عذاب القبر ، فإنّ عذاب القبر حقّ ».
وروى أيضا عن عائشة [٣] ، قالت : « سألتها امرأة يهودية فأعطتها ، فقالت لها : أعاذك الله من عذاب القبر ؛ فأنكرت عائشة ذلك ، فلمّا رأت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قالت له ، فقال : لا.
[١] انظر : أنساب الأشراف ٥ / ١٣٣ ـ ١٣٤ ، الجمع بين الصحيحين ـ للحميدي ـ ٢ / ١٣٥ ح ١٢٤٠ ؛ وراجع ج ١ / ١٠ ـ ١١ ه ١ فقد فصّلنا تخريج الحديث هناك.
[٢] مسند أحمد ٦ / ٨١. منه قدسسره.
[٣] مسند أحمد ٦ / ٢٣٨. منه قدسسره.