دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٨ - المطلب الثامن في امتناع تكليف ما لا يطاق
الشمس والقمر إلى الأرض .. إلى غير ذلك من المحالات الممتنعة [ لذاتها ].
وذهبت الأشاعرة : إلى أنّ الله تعالى لم يكلّف العبد إلّا ما لا يطاق ولا يتمكّن من فعله [١] ، فخالفوا المعقول الدالّ على قبح ذلك ، والمنقول ، وهو المتواتر من الكتاب العزيز ، قال الله تعالى :
( لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها ) [٢] ..
( وَما رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ) [٣] ..
و( لا ظُلْمَ الْيَوْمَ ) [٤] ..
( وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ) [٥].
والظلم هو الإضرار بغير المستحقّ ، وأيّ إضرار أعظم من هذا مع إنّه غير مستحقّ؟!
تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا.
* * *
[١] اللمع في الردّ على أهل الزيغ والبدع : ٩٨ ـ ٩٩ ، تمهيد الأوائل : ٣٣٢ ـ ٣٣٣ ، الأربعين في أصول الدين ـ للفخر الرازي ـ ١ / ٣٢٨ ـ ٣٣٢ ، المواقف : ٣٣٠ ـ ٣٣١ ، شرح المقاصد ٤ / ٢٩٦ ، شرح المواقف ٨ / ٢٠٠.
[٢] سورة البقرة ٢ : ٢٨٦.
[٣] سورة فصّلت ٤١ : ٤٦.
[٤] سورة غافر ٤٠ : ١٧.
[٥] سورة الكهف ١٨ : ٤٩.