دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٧ - ومنها أن لا يكون أحد معاصياً
قال المصنّف ـ أعلى الله مقامه ـ [١] :
الثاني : يلزم أن لا يكون أحد عاصيا ألبتّة ؛ لأنّ العصيان مخالفة الأمر ، فإذا لم يكن الأمر ثابتا إلّا حالة الفعل ، وحال العصيان هو حال عدم الفعل ، فلا يكون مكلّفا حينئذ وإلّا لزم تقدّم التكليف على الفعل ، وهو خلاف مذهبهم.
لكن العصيان ثابت بالإجماع ونصّ القرآن ..
قال الله تعالى : ( أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي ) [٢] ..
( وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ) [٣] ..
( آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ ) [٤] ..
ويلزم انتفاء الفسق الذي هو الخروج عن الطاعة أيضا.
فلينظر العاقل من نفسه ، هل يجوز لأحد تقليد هؤلاء الّذين طعنوا في الضروريات؟!
فإنّ كلّ عاقل يسلّم بالضرورة من دين محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّ الكافر عاص ، وكذا الفاسق .. ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) [٥].
فأيّ سداد في هذا القول المخالف لنصوص القرآن؟!
[١] نهج الحقّ : ١٣٣.
[٢] سورة طه ٢٠ : ٩٣.
[٣] سورة الكهف ١٨ : ٦٩.
[٤] سورة يونس ١٠ : ٩١.
[٥] سورة الأحزاب ٣٣ : ٧٠ و ٧١.