دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٦ - ومنها مخالفة القرآن والسنة والإجماعو الأدلة العقلية
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) [١] ..
( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ) [٢] ولا وجود لهؤلاء؟!
ثمّ كيف يأمر وينهى ولا فاعل؟! وهل هو إلّا كأمر الجماد ونهيه؟!
* وقال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إعملوا ، فكلّ ميسّر لما خلق له » [٣] ..
« نيّة المؤمن [٤] خير من عمله » [٥] ..
« إنّما الأعمال بالنيّات ، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى » [٦] ..
* والإجماع دلّ على وجوب الرضا بقضاء الله تعالى ، فلو كان الكفر بقضاء الله تعالى لوجب الرضا به ، والرضا بالكفر حرام بالإجماع.
فعلمنا أنّ الكفر ليس من فعله تعالى ، فلا يكون من خلقه.
* * *
[١] سورة الجاثية ٤٥ : ٢١.
[٢] سورة ص ٣٨ : ٢٨.
[٣] صحيح البخاري ٦ / ٢٩٨ ح ٤٤٦ وج ٩ / ٢٨٤ ح ١٧٦ ، صحيح مسلم ٨ / ٤٧ ، سنن أبي داود ٤ / ٢٢٨ ح ٤٧٠٩ ، سنن ابن ماجة ١ / ٣٠ ح ٧٨ ، سنن الترمذي ٤ / ٣٨٨ ح ٢١٣٦ ، مسند أحمد ١ / ٨٢ ، التوحيد ـ للصدوق ـ : ٣٥٦ ح ٣ ، مجمع البحرين ـ للطريحي ـ ٣ / ٥٢١ مادّة « يسر ».
[٤] كان في الأصل : « المرء » ، وهو تصحيف ، والمثبت من المصادر.
[٥] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٢٣ ه ٥ ، فراجع.
[٦] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٢٣ ه ٤ ، فراجع.