دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٠ - الرابع الآيات الدالة على ذم العباد على الكفر والمعاصي
قال المصنّف ـ قدّس الله روحه ـ [١] :
الرابع : الآيات الدالّة على ذمّ العباد على الكفر والمعاصي ، كقوله تعالى : ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ ) [٢] ، والإنكار والتوبيخ مع العجز عنه محال ، ومن مذهبهم أنّ الله خلق الكفر في الكافر وأراده منه ، وهو لا يقدر على غيره ، فكيف يوبّخه عليه؟!
وقال تعالى : ( وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى ) [٣] ، وهو إنكار بلفظ الاستفهام.
ومن المعلوم أنّ رجلا لو حبس آخر في بيت بحيث لا يمكنه الخروج عنه ثمّ يقول : ما منعك من التصرّف في حوائجي؟! قبح منه ذلك.
وكذا قوله تعالى : ( وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا ) [٤] ..
( ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ ) [٥] ..
وقوله تعالى : ( ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ) [٦] ..
( فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ) [٧] ..
[١] نهج الحقّ : ١٠٧.
[٢] سورة البقرة ٢ : ٢٨.
[٣] سورة الإسراء ١٧ : ٩٤.
[٤] سورة النساء ٤ : ٣٩.
[٥] سورة ص ٣٨ : ٧٥.
[٦] سورة طه ٢٠ : ٩٢.
[٧] سورة المدّثّر ٧٤ : ٤٩.