دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٢ - الأوّل الآيات الدالّة على إضافة الفعل إلى العبد
مخالفة الجبريّة لنصوص القرآن
قال المصنّف ـ قدّس الله روحه ـ [١] :
ومنها : إنّه يلزمهم مخالفة الكتاب العزيز ، ونصوصه ، والآيات المتضافرة فيه ، الدالّة على إسناد الأفعال إلينا.
وقد بيّنت في كتاب « الإيضاح » مخالفة أهل السنّة لنصّ الكتاب والسنّة [٢] ، بالوجوه التي خالفوا فيها آيات الكتاب العزيز ، حتّى إنّه لا تمضي آية من الآيات إلّا وقد خالفوا فيها من عدّة أوجه ، فبعضها يزيد على العشرين ، ولا ينقص شيء منها عن أربعة.
ولنقتصر في هذا المختصر على وجوه قليلة دالّة على أنّهم خالفوا صريح القرآن ، ذكرها أفضل متأخّريهم ، وأكبر علمائهم فخر الدين الرازي [٣] ، وهي عشرة :
الأوّل : الآيات الدالّة على إضافة الفعل إلى العبد :
( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ) [٤] ..
[١] نهج الحقّ : ١٠٥.
[٢] كتاب « إيضاح مخالفة السنّة لنصّ الكتاب والسنّة » للعلّامة الحلّي ، فرغ منه سنة ٧٢٣ ه ، منه عدّة نسخ مخطوطة في مكتبات إيران ، ولم يطبع لحدّ يومنا هذا.
انظر : أمل الآمل ٢ / ٨٥ رقم ٢٢٤ ، الذريعة ٢ / ٤٩٨ رقم ١٩٥٤ ، مكتبة العلّامة الحلّي : ٦٢ رقم ٢١.
[٣] انظر : محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : ٢٨٣ ـ ٢٨٦.
[٤] سورة مريم ١٩ : ٣٧ ، سورة الذاريات ٥١ : ٦٠. ولم ترد هذه الآية في المصدر.