الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٨٤ - صفة القائم وحليته
وكَتَبَ عليها : فؤُلاءِ سُرّاقُ الكعبةِ» [١].
ورَوى أَبو الجارود ، عن أَبي جعفر ٧ في حديثٍ طويلٍ أَنَه «إِذا قامَ القائمُ ٧ سارَ إِلى الكوفةِ ، فيَخْرُجُ منها بضعةُ عَشَرَأَلف نفس يُدْعَوْنَ البتريةَ عليهم السلاحُ ، فيقولونَ له : ارْجِعْ من حيث جِئْتَ فلا حاجةَ لنا في بني فاطمة ، فيضعُ فيهم السيفَ حتى يَأْتيَ على آخرِهم ، ويدْخُلُ الكوفةَ فيقْتُلُُ بها كلَّ منافقٍ مرتابِ ، ويَهْدِمُ قُصورَها ، ويقْتُلً مقاتِلتَها حتى يَرْضى اللهُ عزَّو عَلا» [٢].
ورَوى أَبو خديجة ، عن أَبي عبدالله ٧ قالَ : «إِذا قامَ [٣] القائمُ ٧ جاءَ بأمْرٍ جديدٍ ، كما دَعا رسولُ الله ٩ في بَدْوِ الإسلامِ إِلى أَمْرٍ جديدٍ» [٤].
ورَوى عليُّ بن عقبة ، عن أَبيه قالَ : إِذا قامَ القائمُ ٧ حَكَمَ بالعدلِ ، وارْتَفعَ في أَيامِه الجَوْرُ ، وأَمنتْ به السُبلُ ، وأَخْرَجَتِ الأرضُ بَرَكاتِها ، ورُد كُلُّ حقٍّ إِلى أَهلهِ ، ولم يَبْقَ أَهلُ دينٍ حتى يُظْهروا الإسلامَ وَيْعتَرِفوا بالإيمانِ ، أَما سَمِعْتَ اللهَ تعالى يقولُ : ( وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ في السماوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعاً وكرهاً وَإِليْهِ يُرْجَعُونَ ) [٥] وحَكَمَ بينَ الناسِ بحكم داود وحكم محمد ٨ ، فحينئذ تظهر الأرض كنوزها وتبدي بركاتِها ، فلا يَجِدُ الرجلُ منكم يومئذٍ موضعاً لصدقتِه ولا لبرِّه
[١] اعلام الورى : ٤٣١ ، ونحوه في غيبة الطوسي : ٤٧٢ / ٤٩٢ ، ونقله العلامة المجلسي في البحار ٥٢ : ٣٣٨ / ٨٠.
[٢] اعلام الورى : ٤٣١ ، ونقله العلامة المجلسي في البحار ٥٢ : ٣٣٨ / ٨١.
[٣] من هنا سقط من نسخة «م» الى لفظة : قد أوردنا في كل باب من هذا الكتاب طرفاً ....
[٤] نقله العلامة المجلسي في البحار ٥٢ : ٣٣٨ / ٨٢.
[٥] ال عمران ٣ : ٨٣.