الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٥٨ - دلائل وأخبار الإمام الرضا
الرضا ٧ في شيءٍ اطلبه منه فكانَ يَعِدُني ، فخَرَجَ ذاتَ يوم يَسْتَقْبِلُ والي المدينة وكُنْتُ معه ، فجاءَ إِلى قُرْب قَصْرِ فلانٍ فَنَزَلَ عنده تحتَ شَجَراتٍ ، ونَزَلْتُ معه وليسَ معنا ثالثٌ فقُلْتُ : جُعِلْتُ فداك ، هذا العيدُ قد أظَلَّنا ، ولا واللهِّ ما أَمْلِكُ درهماً فما سواه ، فحَكَّ بسَوْطِه الأرضَ حَكّاً شديداً ، ثم ضرَبَ بيده فتناوَلَ منه سَبيكةَ ذهبٍ ثم قالَ : «اسْتَنْفِعْ بها واكتُمْ ما رَأيْتَ » [١].
أَخْبَرَني أَبو القاسم جعفرُ بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلِّى بن محمد ، عن مسافر قالَ : كُنْتُ مع أَبي الحسن الرضا ٧ بمنى فمرَّ يحيى بن خالد فغَطّى وَجْهَه من الغبار ، فقالَ الرضا ٧ : «مساكينُ لا يَدْرُونَ ما يحلُّ بهم في هذه السنة» ثم قالَ : «وأَعْجَبُ من هذا ، هارون وأَنا كهاتين » وضَمَّ إِصْبَعَيْه ، قالَ مُسافر: فواللهِّ ما عَرَفْت معنى حديثهِ حتّى دَفَنّاه معه [٢].
الكوكبي خرج سنة ٢٥٠ كما في مروج الذهب ، فيناسب كون والد المقتولين معه من اصحاب الرضا ٧.
[١] بصائر الدرجات : ٣٩٤ / ٢ ، الكافي ١ : ٤٠٨ / ٦ ، دلائل الامامة : ١٩٠ ، الاختصاص : ٢٧٠ ، الخرائج والجرائح ١ : ٣٣٧ / ٢ ، بتفصيل ، ونقله العلامة المجلسي في البحار ٤٩ : ٤٨.
[٢] الكافي ١ : ٤١٠ / ذيل الحديث ٩ ، عيون اخبار الرضا ٧ ٢ :٢٢٥ / ٢ و ٢٢٦ / ١ و ٢ ، اعلام الورى : ٣١٢ ، مناقب آل ابي طالب ٤ : ٣٤٠ الى قوله : اصبعيه ، الفصول المهمة : ٢٤٥ ، ونقله العلامة المجلسي في البحار ٤٩ : ٤٤ / ٥٦.