الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٩٥ - شهادة الإمام الجواد
باب
ذِكْرِ وفاةِ أبي جعفر عليه السلامُ ،
ومَوْضِعَ قَبْرهِ ، وذِكْرِ ولدهِ
قد تَقَدَّمَ القولُ في مَوْلدِ أَبي جعفر ٧ وذَكَرْنا أَنّه وُلِدَ بالمدينةِ ، وأنه قبِضَ ببغداد.
وكانَ سَبَبُ وُروده إِليها إِشخاصَ المعتصم له من المدينة ، فوَردَ بغداد لليلتين بَقِيَتا من المحرَّم من سنة عشرين ومائتين ، وتُوُفَيَ بها في ذي القعدة من هذه السنة.
وقيل : إِنَّه مَضى مَسْمُوماً [١] ولم يَثْبُتْ بذلك عندي خبرفأشْهَدُ به.
ودفِنَ في مقابر قُريش في ظَهْرِ جَدِّه أَبي الحسن موسى بن جعفر ٨ ، وكانَ له يومَ قُبِضَ خمسٌ وعشرون سنة وأَشْهُر.
وكان منعوتاً بالمْنتَجَب والمرتَضى ، وخَلَّفَ بعده من الولد عليّاً ابْنَه الإمام من بعده ، وموسى ، وفاطمة واُمامة ابنتَيْه ، ولم يُخَلِّفْ ذَكَراً غيرَ مَنْ سمّيناه.
[١] كما في تفسير العياشي ١ : ٣٢٠ ، ونقله ابن شهرآشوب عن ابن عياش في المناقب ٤ : ٣٧٩.