الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٢ - ولد الإمام الحسن
| حَمُوْلٌ لأشْنَاقِ [١] الدِّيَاتِ كَأنَّهُ |
| سِرَاجُ الدُّجَىِ إِذْ قَارَنته سُعُوْدُهَا [٢] |
وماتَ زيد وله تسعونَ سنة ، فرثَاه جماعةٌ منَ الشُّعراءِ وذكروا مآثره وبكَوا فضلَه ، فممّن رثاه قُدامةُ بنُ موسى الجُمَحِيّ فقالَ :
| فَإِنْ يَكُ زَبْدٌ غَالَتِ الأرْضُ شَخْصَهُ |
| فَقَدْ بَانَ مَعْرُوْف هُنَاكَ وَجُوْدُ |
| وانْ يك أمسى رهنَ رَمْسٍ فقد ثَوَى |
| بهِ وَهْوَ مَحموْدُ الْفعَالِ فَقِيْدُ |
| سَمِيْعٌ إِلىَ المُعْتَرّ يَعْلَمُ أنَهُ |
| سًيَطْلُبُهُ اْلمَعْرُوْفَ ثُمَّ يَعُوْدُ |
| وَلَيْسَ بِقَوَّالٍ وَقَد ْحَطَّ رَحْلَه |
| لِمُلْتَمِسِ اْلمَعْرُوْفِ أيْنَ تُرِيْدُ |
| إِذَا قَصَّرَ الْوَغْد الدَّنيُّ نَمَا بِهِ |
| إِلَى اْلمَجْدِ ابَاءٌ لَهُ وَجدُوْدُ |
| مَبَاذِيْلُ لِلْمَوْلىَ مَحَاشِيْدُ لَلْقِرَى |
| وَفي الرَّوْعِ عِنْدَ النَّائِبَاتِ أُسُودُ |
| إِذَا انْتُحِلَ الْعِزُّالطَّرِيْفُ فَإِنَّهُمْ |
| لَهُم إِرْثُ مَجْدٍ مَا يُرَامُ تَلِيْدُ |
| إِذَا مَاتَ مِنْهًمْ سَيِّدٌ قَامَ سَيِّدٌ |
| كَرِيْمٌ يُبَنِّيْ بَعْدَهُ ويَشِيْدُ [٣] |
في أمثالِ هذا ممّا يطولُ به الكتاب.
وخرجَ زيدُ بنُ الحسنِ رضيَ اللهُ عنه منَ الدُّنيا ولم يدَعِ الأمامةَ ، ولا ادَّعاها له مُدَّعٍ منَ الشِّيعةِ ولا غيرهم ، وذلكَ أنَّ الشِّيعةَ رجلانِ : إِمامّي
الأنواء منازل القمر.
[١] في هامش «ش» و «م» : الاشناق : ما دون الديات ، مثل أروش الجراحات ، والشنق أيضاً في الزكاة : ما دون النصاب.
[٢] ذكره البلاذري في أنساب الأشراف ٣ : ٧٢ / ٨٤ عدا البيت الاول.
[٣] ذكر البلاذري البيت الأول فقط ٣ : ٧٢ و ٧٣ ، وذكر محقق أنساب الأشراف الشيخ المحمودي عن تاريخ دمشق لابن عساكرج ٦ : ٣٠٢ ب القصيدة كاملة.