الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ١٥١ - فضائل الإمام عليّ بن الحسين
فانشأ يقولُ :
| هذَا الَّذِيْ تَعْرِفُ الْبَطْحاءُ وَطْاتَهُ |
| وَالبيْتُ يعْرفُهُ وَالْحِلُّ وَالْحرَمُ |
| هذَا ابنُ خيْرِ عِبَادِ الله كلّهِمُ |
| هذَا التقيُّ النًّقِيُّ الطاهِرُ الْعَلَمُ |
| يَكَادُ يُمسِكُهُ عِرْفان رَاحتِهِ |
| رُكنُ الحَطِيْمِ إِذَا ماجَاءَ يَسْتَلمُ |
| يُغْضيْ حياءً وَيغْضَى منْ مَهَابتِهِ |
| فمَا يُكلَّمُ إلا حينَ يبتَسِمُ |
| أَيُّ الْخلائقِ لَيْسَتْ في رِقابهِمُ |
| لأوَّلِيّةِ هذَا أَولهُ نعَمُ |
| منْ يَعْرِفِ اللهَّ يَعْرِفْ أَوَّلِيّةََ ذَا |
| فَالدِّيْنُ مِنْ بَيْتِ هذَا نَالَهُ الأممُ |
| إِذَا رَأتهُ قرَيْشٌ قالَ قائلهَا |
| إِلى مَكَارِمِ هذَا يَنْتَهِي الْكَرَمُ [١] |
أخبرَني أَبومحمّدٍ الحسنُ بنُ محمّدٍ ، عن جدِّه قالَ : حدّثَني داودُ ابن القاسمِ قالَ : حدّثَنا الحسينُ بنُ زيد ، عن عمِّه عمر بن عليٍّ ، عن أَبيه عليِّ بنِ الحسينِ ٨ أَنّه كانَ يقولُ : «لم أَرَ مثلَ التّقدُّم في الدُّعاءِ ، فإِنّ العبدَ ليسَ يَحضرُه الأجابةُ في كلِّ وقتٍ [٢] ».
وكانَ ممّا حُفِظَ عنه منَ الدُّعاءِ حينَ بلغَه تَوجُّهُ مُسْرِفِ بنِ عُقْبةَ إِلى المدينةِ :
«ربِّ كم من نعمةٍ أَنعمتَ بها عليَّ قلَّ لكَ عندَها شكري ، وكم
[١] ديوان الفرزدق ٢ : ١٧٨ ، وانظرالاغاني ٢١ : ٣٧٦ ، الاختصاص : ١٩١ ، حلية الاولياء ٣ : ١٣٩ ، مرآة الجنان ١ : ٢٣٩ ، حياة الحيوان مادة ـ أسد ـ ١ : ٩ ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ١٦٩ ، كفاية الطالب : ٤٥١ ، الفصول المهمة : ٢٠٧ ، ونقله العلامة المجلسي في البحار ٤٦ : ١٢١ / ١٣ ، وثمة رواية أخرى للواقعة في المصادر آنفة الذكر.
[٢] جاء في هامش «ش» ما نصّه : هذا أمرمنه بالدعاء أيام الرخاء ليكون مفزعاً وعدّة أيام البلاء ، فربما يوافق وقت الشدة الوقت الذي لا يستجاب الدعاء فيه.