الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ١٥٠ - فضائل الإمام عليّ بن الحسين
قالَ : لمّا وليَ عبدُ الملك بن مروانَ الخلافةَ ردَّ إلى عليِّ بنِ الحسينِ صلواتُ اللّهِ عليهما صدقاتِ رسولِ اللّهِ وعليٌِ بنِ أَبي طالبِ صلواتُ الله عليهما ، وكانتا مضمومتينِ ، فخرجَ عمرُ بنُ عليٍّ إِلى عبدِ الملكِ يتظلّمُ إِليه من نفسه ؛ [١] فقال له عبد الملك : أقولُ كما قال ابن أَبي الحقيق:
| إِنَّا إِذَاَ مَالَتْ دَوَاعِي الْهَوَى |
| وَأنصَتَ السَّامِعُ لَلْقَائِل |
| وَاصْطَرَعَ النَّاسُ بِأَلْبَابهِمْ |
| نقضي بحُكْمٍ عَادِلٍ َفاصِلِ |
| لا نَجْعل الْباطِلَ حَقاً وَلاَ |
| نُلِظًّ [٢]دُوْنَ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ |
| نَخَافُ أَنْ تَسْفَهَ أَحلامُنَا فنَخْمُلَ |
| الدَّهرَمعَ الْخَاملِ [٣] |
أخبرَني أَبو محمّد الحسنُ بنُ محمّدٍ قالَ : حدّثَنا جدِّي قالَ : حدّثَنا أَبوجعفرٍ محمّدُ بن إِسماعيلَ قالَ : حجَّ عليُّ بنُ الحسينِ ٨ فاستجهرَ [٤] الناس من جمالهِ ، وتَشوّفوا إِليه وجعلوا يقولونَ : مَنْ هذا؟! مَن هذا؟! تعظيماً له وِاجلاللاً لمرتبتِه ، وكانَ الفرزدقُ هناكَ
هارون بن موسى بن عبدالله المدني مولى آل عثمان الذي عنونه ابن حجر وذكر روايته عن عبدالله بن نافع الزبيري في وروايته عن عبد الملك ابن الماجشون ، وعبد الملك بن الماجشون هو عبد الملك بن عبد العزيز بن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون التيمي مولاهم أبو مروان المدني المتوفى سنة ٢١٢ أو ٢١٤ ، ومن هذا كله يظهر أن الرواية مأخوذة من كتاب يحيى بن الحسن العبيدلي.
[١] في هامش «ش» : أي من اختلال احوال نفسه.
[٢] اُلظّ به : لازمه لا يفارقه. «الصحاح ـ لظظ ـ ٣ : ١١٧٨ ».
[٣] نقله العلامة المجلسي في البحار ٤٦ : ١٢١ / ١١.
[٤] لم نعثر على هذه الصيغة في بعض الموسوعات اللغوية المفصلة ، وفي هامش النسختين «ش» و «م» : جهرت ألرجل وأجتهرته [أصح ـ كما في هامش «ش»] اذا استحسنته ، وما أحسن جهره وجهرته.