معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ١٩٢ - الفصل الثاني في القياس
وأما الجواب عن المنقول فنقول : لا نسلم أن الصحابة عملت به ، قوله : عمل بعض ولم ينكر الباقون ، قلنا : لا نسلم أن بعضا عمل ، قوله : اختلاف الصحابة مع استبعاد أن يكون مستندهم [ النص دليل على العمل. قلنا : لم لا يجوز أن يكون مستندهم ] النصوص؟! والاستبعاد الذي ذكر تموه لا يفيد اليقين قوله : استدلوا على كثير من المسائل بالقياس. قلنا : هذا منقول بطريق الآحاد فلا يثمر العلم ، سلمنا [ صحة ] نقلها ، لكن لا نسلم أنهم استندوا في ذلك إلى القياس ، وان كان معنى القياس فيه موجودا.
أما ( قصة ) [١] ابن عباس فانه يحتمل أنه رأى ابن الابن يسمى ابنا ، وكذلك أب الاب يسمى أبا ، ( فألزمه ) [٢] التسوية ظنا أنه انما عمل ( في ) [٣] أحدهما بوقوع الاسم عليه ، والاخر مثله في تناول اللفظ ، وليس ذلك قياسا.
[ وأما ] قول عمر : « قس الأمور برأيك » فغاية ما أمره بالمقايسة ، فجائز أن يكون أراد التسوية في مدلولات الالفاظ.
وأما ( الشركة ) [٤] : فلا نسلم أن الاخوة للاب والام استدلوا بالقياس ، بل بطريق أن ولد الام يستحقون الثلث ، ومن كان من ولد الاب والام فهو من ولد الام.
قوله : لو انكر الباقون لظهر. قلنا : أولا لا نسلم أن السكوت دليل الرضا فانه يحتمل وجوها كثيرة غير ذلك ، وقد ذكر [ نا ] ذلك في باب الاجماع ، سلمنا أنه يدل على الرضا ، لكن لا نسلم أنهم سكتوا ، ولم لا يجوز أن يكونوا
[١] في نسخة : قضية.
[٢] في نسخة : لزمه.
[٣] في نسخة : من ، وفي أخرى : بأحدهما.
[٤] في نسخة : المشتركة.