معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ١٨٥ - الفصل الثاني في القياس
وكذلك إذا ( عددت ) [١] أوصاف محل الوفا ، وأبطلت الا قسما واحدا ، غلب على الظن أنه علة الحكم ، وذلك كاف في حصول الظن أن الحكم معلل بتلك العلة.
المسألة الرابعة : الجمع بين الاصل والفرع قد يكون بعدم الفارق ، ويسمى : تنقيح المناط. فان علمت المساواة من كل وجه ، جاز تعدية الحكم إلى المساوي ، وان علم الامتياز أو جوز ، لو تجز التعدية الا مع النص على ذلك ، لجواز اختصاص الحكم بتلك المزية ، وعدم ما يدل على التعدية.
وقد يكون الجمع بعلة موجودة في الاصل والفرع ، فيغلب على الظن ثبوت الحكم في الفرع ، ولا يجوز تعدية الحكم ـ والحال هذه ـ بما ( سندل ) [٢] عليه.
فان نص الشارع على العلة ، وكان هناك شاهد حال يدل على سقوط اعتبار ما عدا تلك العلة في ثبوت الحكم ، جاز تعدية الحكم ، وكان ذلك برهانا.
ولنفرض أمثلة توقف ( منها ) [٣] على التحقيق :
الاول : قوله عليهالسلام ـ وقد سئل عن بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل ـ : « أينقص إذا جف؟ فقيل : نعم ، ( فقال ) [٤] : لا ، اذن » فقد علل التحريم بنقصانه عند الجفاف ، وشاهد الحال ( يقضى ) [٥] أنه لا اعتبار بما عدا تلك العلة من
[١] في بعض النسخ : عدت.
[٢] في نسخة : يستدل.
[٣] في نسخة : بها
[٤] في نسخة : قال.
[٥] في نسخة : يقتضى