معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ٨٤ - الفصل الاول في مباحث الالفاظ العامة
وقعتا للمجازاة أو الاستفهام ، عمتا ، ( إذ لو كانتا ) [١] مشتركتين ، لوجب أن يتوقف سامع : « من دخل داري أكرمته » على استفهام مستحق الاكرام ، وعدم التوقف دلالة على الاستغراق. وأيضا : فانه يجوز الاستثناء منهما ، وجواز الاستثناء دلالة على التناول ، وتقريره ما مر.
وكذلك ، « متى » : تفيد الاستغراق في الازمته. و « أين » : في الامكنة ، وتقريره ما ذكرناه.
الثانية : « كل » و « جميع » تفيدان الاستغراق ، للتأكيد كانتا أو لغيره ، وتقريره ما مر. ونزيد هنا : ان الجزء نقيض الكل ، فلو لم يكن الكل مستغرقا لما كان الجزء نقيضه.
الثالثة : النكرة ( في سياق النفي ) [٢] تعم ( جمعا ) [٣] وفي الاثبات بدلا ، لوجهين : أحدهما : ان قولك : أكلت شيئا ، يناقضه : ما أكلت شيئا ، فلو لم تكن الثانية عامة ، لم تحصل المناقضة.
الثاني : لو لم تكن للعموم ، لما كان قولنا : « لا اله الا الله » توحيدا.
المسألة الثالثة : الجمع المعرف باللام ـ مشتقا كان أو غير مشتق ـ ان كان معهودا انصرف إليه ، والا فهو للاستغراق ، خلافا لأبي هاشم.
لنا : أنه يؤكد بما يقتضي العموم في قولك : قام القوم كلهم ، ورأيت المشركين كلهم ، فلو لم يكن الاول للاستغراق ، لما كان الثاني تأكيدا.
الثاني : ان قوله : رأيت رجالا ، يفيد الجمع ، فإذا دخلت اللام ، فان
[١] في نسخة : إذا كانتا.
[٢] في نسخة : في سياق النفى منفية.
[٣] في نسخة : جميعا.