معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ٥٣ - الفصل الاول ويشتمل على مسائل
فرعان
الاول : الاصل عدم الاشتراك ، لأنه لولا ذلك لما حصل الفهم الا عند العلم بعدمه ، وهو باطل ، لأنه ( يلزم ) [١] بطلان الاستدلال بالنصوص ، لجواز أن تكون الفاظه موضوعة لغير ذلك المعنى.
الفرع الثاني : يجوز أن يراد باللفظ الواحد كلا معنييه ـ حقيقة كان فيهما أو مجازا أو في أحدهما ـ نظرا إلى الامكان لا إلى اللغة.
وأحال أبو هاشم وابو عبد الله ذلك ، وشرط أبو عبد الله في المنع شروطا أربعة : اتحاد المتكلم ، والعبارة ، والوقت ، وكون المعنيين لا ( تضمهما ) [٢] فائدة واحدة ، وقال القاضي : ذلك جائز ما لم يتنافيا كاستعمال لفظة ( افعل ) في الأمر والتهديد ، ( و ) [٣] الوجوب والندب.
لنا : أنه ليس بين ارادة اعتداد المرأة بالحيض واعتدادها بالطهر منافاة ، ولا بين ارادة الحقيقة وارادة المجاز معا منافاة ، و ( إذ ) [٤] لم يكن ثمة منافاة لم يمتنع اجتماع الارادتين عند ( المتكلم ) [٥] باللفظ.
حجة المانع : لو استعمل المتكلم اللفظة في حقيقتها ومجازها لكان جامعا بين المتنافيين وانما قلنا ذلك لوجهين :
أحدهما : أنه يكون مريدا لاستعمالها فيما وضعت له والعدول بها عنه.
[١] في نسخة : يلزمه.
[٢] في بعض النسخ تنضمهما.
[٣] في نسخة : أو.
[٤] في نسخة : إذا.
[٥] في نسخة : التكلم.