معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠٠ - الفصل الاول في المفتى والمستفتى
تقليد المبطل ، لاشتراكهما في سبب الاتباع ، وهو مجرد التقليد ، ( وإذا ) [١] ثبت أنه غير جائز ، فهل هذا الخطأ موضوع عنه؟ قال شيخنا أبو جعفر « ره » : نعم ( وخالفه ) [٢] الأكثرون.
احتج « ره » : باتفاق فقهاء ( الاعصار ) [٣] على الحكم بشهادة ( العامي ) [٤] مع العلم بكونه لا يعلم تحرير العقائد بالأدلة القاطعة.
لا يقال : قبول الشهادة انما كان لأنهم يعرفون أوائل الأدلة ، وهو سهل المأخذ.
لأنا نقول : ان كان ذلك حاصلا لكل مكلف لم يبق من يوصف بالمؤاخذة فيحصل الغرض وهو سقوط الاثم ، وان لم يكن معلوما لكل مكلف لزم أن يكون الحكم بالشهادة موقوفا على العلم بحصول تلك الأدلة ( للشاهد ) [٥] منهم ، لكن [ ذلك ] محال ، ولأن النبي صلىاللهعليهوآله كان يحكم باسلام الاعرابي [ من ] غير أن يعرض عليه أدلة الكلام ، ( ولا يلزمه ) [٦] بها ، بل يأمره بتعلم الأمور الشرعية اللازمة كالصلاة وما أشبهها.
المسألة الثالثة : الذي [ يسوغ ] له الفتوى هو العدل العالم بطرق العقائد الدينية الأصولية ، وبطرق الاحكام الشرعية وكيفية استنباط الاحكام منها.
وبالجملة : يجب أن يعرف جميع ما يتوقف عليه كل واقعة يفتي فيها ،
[١] في نسخة : وان
[٢] في نسخة : وخالف
[٣] في اكثر النسخ : الامصار
[٤] في نسخة : الراوى
[٥] في نسخة : للمشاهد
[٦] في نسخة : ولا يلزم