معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ١٨٨ - الفصل الثاني في القياس
لنا وجوه :
الاول : ان العمل بالقياس عمل بالظن ، والعمل بالظن غير جائز ، أما الاولى فظاهرة. و [ أما ] الثانية : فبقوله تعالى : « ولا تقف ما ليس لك به علم » [١] وبقوله « ان الظن لا يغني من الحق شيئا » [٢] وبقوله : « وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون » [٣].
لا يقال : مع وجود الدلالة عليه ، لا يكون عملا بالمظنون ، بل بالمقطوع به ، كالعمل بالشاهدين والحكم ( بالارش ) [٤] واستقبال القبلة.
لأنا نقول : وجد المنع فوجب طرده ، فإذا خرج ما أشرتم إليه وجب تناوله لما بقي ، عملا بمقتضى الدليل ، وسنبطل ما يزعمون أنه دليل على العمل به ، فيبقى ما ذكرناه من الدليل سليما عن المعارض.
الثاني : أجمعت الامامية على ترك العمل به ، ونقل عن أهل البيت عليهمالسلام المنع منه متواترا نقلا ينقطع به العذر.
الثالث : لو تعبدنا بالعمل به لوجدت الدلالة عليه ، لكن الدلالة مفقودة ، فالعمل به غير جائز.
أما الملازمة : فلان التكليف يستدعي وجود دلالة ، والا لكان التكليف به ـ من دون دلالة [ عليه ] ـ تكليفا بما لا سبيل إلى العلم به ، وهو تكليف بالمحال.
وأما بطلان [ اللازم ] : فبالإستقراء.
الرابع : لو ورد التعبد به ، لاشتهر ذلك بين أهل الشرع ، لكن ذلك
[١] الاسراء / ٣٦
[٢] يونس / ٣٦
[٣] البقرة / ١٦٩
[٤] في نسخة : بالاروش.