معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٠ - الفصل الثاني في خبر الواحد
الثالث : أن لا يكونوا مكرهين على الاخبار.
الرابع : العدالة.
والكل فاسد ، لأنا نجد النفس جازمة ( بمجرد ) [١] الاخبار المتواترة من دون هذه الأمور ، فلم تكن معتبرة.
المسألة الخامسة : حكى بعض الاشعرية والمعتزلة : ان الامامية تعتبر قول المعصوم عليهالسلام في التواتر ، وهو فرية عليهم ، أو ( غلط ) [٢] في حقهم ، وانما يعتبرون ذلك في الاجماع.
المسألة السادسة : ( التواتر ) [٣] بالمعنى مفيد للعلم ككرم حاتم وشجاعة علي عليهالسلام ، وان كانت مفردات أخبارهما آحادا.
الفصل الثاني
فيما لا يقطع بصدقه ولا كذبه ، وفيه مسائل :
المسألة الاولى : حكي عن أهل الظاهر أن خبر الواحد يفيد العلم ، وعن قوم أنه يوجب العلم الظاهر ، وهذا باطل ضرورة ، ولأنه لو أوجبه الخبر لكونه خبرا ، لاوجبه كل خبر ، ومن جملتها اخبارنا لهم أن خبر الواحد لا يوجب العلم.
وحكي عن النظام : ان خبر الواحد إذا اقترنت به قرائن أفاد العلم ، كما إذا سمعت الواعية في دار انسان ، ونشرت نساؤه شعورهن وسودت أبوابه ، واستغاث غلمانه ، وأخبر بموته ، فعند ذلك يحصل العلم بصدق المخبر ، وهو
[١] في بعض النسخ : بمخبر.
[٢] في نسخة : خلط.
[٣] في نسخة : المتواتر.