معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ١٠٦ - الفصل الثاني فيما يحتاج الى بيان
الفصل الثاني
فيما يحتاج الى بيان
والضابط فيه : أن كل ما لا يستقل بنفسه في معرفة المراد به ( فهو ) [١] مجمل.
وتقسيم ذلك أن نقول : الأدلة الشرعية : اما أقوال أو افعال.
فالاقوال على ضربين : ما يستقل بنفسه في معرفة المراد [ به ] وهو [ ما ] يدل : اما بصريحه ، كقوله تعالى : « ولا يظلم ربك أحدا » [٢] وقوله : « والله بكل شيء عليم » [٣] أو بفحواه ، كقوله : « فلا تقل لهما أف » [٤] وهذا حقيقة عرفية في نفي الاذية مطلقا. وقيل : يعلم ذلك بالقياس ، وهو باطل ، لأنه يعلمه من لا يستحضر القياس ومن لا يعتقد صحته أيضا.
ومنه ما لا يستقل بنفسه ، وهو نوعان : أحدهما : يحتاج إلى بيان ما لم يرد منه ، كقوله تعالى : « والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما » [٥] وهذا يصح التعلق به ، ومنهم من أدخله في حيز المجمل ، والاظهر ما ذكرناه [ والنوع ] الثاني : ما يفتقر إلى بيان ما أريد به ، وهو على أقسام :
الاول : ما وضع في اللغة لمعنى واحد ، ( موجود ) [٦] في أشخاص متعدده فانه بالنظر إليها أو إلى بعضها المعين ، مجمل ، كقوله تعالى : « وآتوا حقه
[١] في نسخة : هو.
[٢] الكهف / ٤٩.
[٣] النساء / ١٧٦.
[٤] الاسراء / ٢٣.
[٥] المائدة / ٣٨.
[٦] في نسخة : موضوع.