مبادئ الوصول الى علم الاصول - العلامة الحلي - الصفحة ٨١ - في الحقيقة والمجاز
وقد يكون : بالزيادة والنقصان ، وبالنقل [١].
ويعلم كون اللفظ حقيقة ومجازا [٢] : بالنص من أهل اللغة [٣] ومبادرة المعنى إلى الذهن في الحقيقة [٤] ، واستغنائه عن القرينة وبضد ذلك في المجاز ، وبتعلقه بما يستحيل تعلقه عليه [٥].
وقد يكثر استعمال المجاز وتقل الحقيقة ، فتصير الحقيقة ، مجازا عرفيا ، والمجاز حقيقة عرفية ، فيحمل على أحدهما بالقرينة.
[١] المجاز الذي دخلته الزيادة : نحو قوله تعالى : « ليس كمثله شيء » ، لان معناه : ليس مثله شيء ، فالكاف زايدة.
والمجاز بالنقصان : نحو قوله « واسأل القرية » ، « واسأل العير » ، لان معناه : واسأل أهل القرية وأهل العير ، فحذف اختصارا ومجازا ...
والمجاز الثالث : نحو قوله تعالى « فاضلهم السامري » ، فنسبه إليه من حيث دعاهم ، وإن كانوا هم ضلوا في الحقيقة ، لا أنه فعل فيهم الضلال « العدة : ١ / ١٢ ».
[٢] هذا!! ومن أراد التوسيع : فعليه بمراجعة كتاب « اصول المظفر : ١ / ٢٣ ـ ٢٧ » ، والقوانين المحكمة : ١ / ١٣ ـ ٢٩ ، و « المزهر : ١ / ٣٦٣ » ، و « معارج المحقق : ١ / ٦ » ، و « عدة الطوسي : ١ / ١٥ » ، و « منهاج الوصول للبيضاوي : ص ٢١ »
[٣] وهو المعبر عنه لدى الاصوليين المتأخرين ب « التنصيص ».
[٤] وهو المعبر عنه لدى المتأخرين ب « التبادر ».
[٥] كقوله تعالى : « واسأل القرية ... » ، فإن القرية مما يستحيل أن تسأل
« غاية البادي : ص ٤٠ »