مبادئ الوصول الى علم الاصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٥ - « في افتاء غير المجتهد »
ظنه ، أنه من أهل الاجتهاد والورع ، بأن يراه منتصبا للفتوى بمشهد من الخلق.
وعلى أنه!! لا يجوز أن يسأل من يظنه غير عالم ولا متدين.
ويجب عليه : الاجتهاد في معرفة الاعلم والاورع ، فإن استويا ، تخير في استفتاء من شاء منهما ، وإن ترجح أحدهما من كل وجه ، تعين العمل بالراجح ، وإن ترجح كل منهما على صاحبه بصفة [١] ، فالاقوى الاخذ بقول أعلم [٢].
البحث السابع
« في : افتاء غير المجتهد »
إذا افتى غير المجتهد ، بما يحكيه عن المجتهد ، فإن كان يحكي عن ميت ، لم يجز الاخذ بقوله ، إذ لا قول للميت ، فإن الاجماع [٣] ، لا ينعقد مع خلافه حيا ، وينعقد بعد موته.
[١] كما إذا ترجح أحدهما بالورع ، والآخر بالعلم.
[٢] هكذا في المصورة ، وإن كان السياق أفضله ـ كما يبدو ـ ، الاخذ بقول الاعلم.
[٣] دليل على أنه لا قول للميت.
توضيح ذلك : يشترط في إنعقاد الاجماع ، أن لا يكون أحد مخالفا له ، وهذا يدل على اعتبار قوله ، حيث يمنع من إنعقاد الاجماع