مبادئ الوصول الى علم الاصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٠ - « في ما يجوز نسخه »
ألف سنة » ، ثم يقول : « عمرته ألف سنة إلا خمسين عاما » [١].
ونسخ الامر المقيد بالتأبيد ، لانه شرطه [٢].
ونسخ المتواتر من السنة بمثله [٣] ، وبخبر الواحد عقلا غير
[١] يجوز نسخ الخبر مع تعدد مقتضاه ، سواء كان ماضيا أو مستقبلا ، وعدا أو وعيدا ، وهو مذهب المرتضى ، خلافا للجبائيين والقاضي أبي بكر.
واستدل المصنف على الجواز : بأن مدلول الخبر إذا كان متعددا ، كقوله « عمرت نوحا ... » يجوز أن ينسخ بقوله « عمرته الف سنة إلا خمسين عاما ».
ويكون الناسخ بيانا لاخراج بعض ما تناوله اللفظ ، قياسا على الامر والنهي ، فيجوز في الجميع إما بالقياس عليه أو لعدم القائل بالفرق.
« غاية البادي : ص ١١٨ ـ ١١٩ »
[٢] كقوله مثلا : « افعلوا هذا الفعل أبدا » ، خلافا لقوم ...
ودليلنا : أنه نسخ شيء مشروط ، بكون ذلك الشيء واردا على وجه التأبيد.
لانه لو لم يكن كذلك ، لم يكن رفعا ، وشرط الشيء لا ينافيه.
« غاية البادي : ص ١١٩ »
[٣] واستدلوا : بان التوجه إلى بيت المقدس كان ثابتا بالتواتر ، وأهل قبا لما سمعوا منادي رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : « ألا أن القبلة قد حولت » ، استداروا بمجرد خبره ، ولم ينكر النبي « ص » عليهم.
« غاية البادي : ص ١١٩ »