الوافية في أصول الفقه - الفاضل التوني - الصفحة ٦١ - البحث الثالث تردد اللفظ بين الحقيقة والمجاز والنقل والتخصيص والاشتراك والاضمار
في معانيها الشرعية في كلام الائمة الاطهار صلوات الله عليهم أجمعين مما يبعد النزاع فيه غاية البعد.
واستقلال القرآن والاخبار النبوية ـ المنقولة من غير جهة الائمة : ، بحكم ـ مما لا يكاد يتحقق بدون نص من الائمة : على ذلك الحكم.
الثالث : الاصل في اللفظ أن يكون مستعملا فيما وضع له حتى يثبت المخرج ، فإذا دار اللفظ بين الحقيقة والمجاز ، رجحت الحقيقة.
وكذا إذا دار بينها [١] وبين النقل ، أو التخصيص ، أو الاشتراك ، أو الاضمار.
ولكن إن وقع التعارض بين واحد من هذه الخمسة مع آخر منها ـ كما قيل [٢] في آية ( وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ ) [٣] حيث إن الحكم بتحريم معقودة الاب على الابن من الآية موقوف على مجازية النكاح في الوطئ ، إذ على تقدير الاشتراك يجب التوقف ، كما يتوقف في حمل كل مشترك على واحد من معانيه بدون القرينة ـ فقد قيل : بتقديم [٤] المجاز على الاشتراك وغيره عدا التخصيص ، و : بتقديم [٥] الاشتراك على النقل ، وقيل : بالعكس ، و : بتقديم [٦] التخصيص على غيره ، و : بتساوي الاضمار والمجاز [٧].
والاولى : التوقف في صورة التعارض ، إلا مع أمارة خارجية أو داخلية توجب صرف اللفظ إلى أمر معين ، إذ مما ذكروا في ترجيح البعض على البعض ، من كثرة المؤنة وقلتها ، وكثرة الوقوع وقلته ، ونحو ذلك ، لا يحصل الظن بأن
[١] في ب : بينهما. [٢] التمهيد : ١٩٠ ، الابهاج : ١ / ٣٢٩ ، شرح البدخشي : ١ / ٣٨٦. [٣] النساء / ٢٢. [٤] و ٥ و ٦ ـ كذا في ب ، وفي سائر النسخ : بتقدم. [٧] شرح العضد : ١ / ٥٠ ، شرح البدخشي : ١ / ٣٨٨ ، تهذيب الوصول : ١٦. [٨] في ط : المؤن.