الوافية في أصول الفقه - الفاضل التوني - الصفحة ٢١٢ - شروط العمل بالاستصحاب
النجاسة.
وإذا كان بقاء النجاسة إلى حين المطهّر الشرعي منصوصا من الروايات ، فكيف يمكن القول بأنه بالاستصحاب [١]؟! ففي بعض الامثلة المذكورة : وفي شرائط الاستصحاب قد انضم إليه أمر آخر من الادلة ، وهو الاصل ، بمعنى : القاعدة : فالامثلة للتوضيح.
وقد يمكن اشتراط شروط اخر غير ما ذكرنا ، لكن الجميع في الحقيقة يرجع إلى انتفاء المعارض وعدم العلم والظن بالانتفاء.
قال المدقق الاسترآبادي في الفوائد المكية [٢] ، بعد إيراد الأخبار الدالة على الاستصحاب المذكور [٣] : « لا يقال : هذه القاعدة تقتضي جواز العمل باستصحاب أحكام الله تعالى ، كما ذهب اليه المفيد والعلامة من أصحابنا ، والشافعية قاطبة ، وتقتضي بطلان قول أكثر علمائنا والحنفية ، بعدم جواز العمل به ، لانا نقول : هذه شبهة عجز عن جوابها كثير من فحول الاصوليين والفقهاء ، وقد أجبنا عنها في الفوائد المدنية [٤] :
تارة بما ملخصه : أن صور الاستصحاب المختلف فيها عند النظر الدقيق والتحقيق ، راجعة إلى : أنه : إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع في حال من حالاته ، نجريه [٥] في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة ، وحدوث نقيضها فيه ، ومن المعلوم أنه إذا تبدل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد ، اختلف موضوع المسألتين ، فالذي سموه استصحابا ، راجع
[١] زاد في أ في هذا الموضع : قد انضم اليه. [٢] هذا الكتاب جزء من التراث المفقود في العصر الحاضر ، وقد ذكره العلامة المجلسي في عداد مصادر كتابه : بحار الانوار : ١ / ٢٠. [٣] كذا في ط ، وفي سائر النسخ : المذكورة. [٤] لاحظ ذلك في بحث الاستصحاب من الفوائد المدنية : ص ١٦ ، ١٧ ، ١٤١ وما بعدها ، وفي بحث البراءة الاصلية منه ص ١٣٧. [٥] كذا في أ ، وفي الاصل و ب : بجريه ، وفي ط : تجريه.