الوافية في أصول الفقه - الفاضل التوني - الصفحة ٢٦٣ - ومناقشها
السلام ، وقبول ما وسع من الامر فيه ، بقوله ٧ : « بأيهما [١] أخذتم من باب التسليم وسعكم » وقد يسر الله وله الحمد ، تأليف ما سألت ، وأرجو أن يكون بحيث توخيت فمهما كان فيه من تقصير ، فلم تقصر نيتنا في إهداء النصيحة ، إذ كانت واجبة لاخواننا وأهل ملتنا ، مع ما رجونا أن نكون مشاركين لكل من اقتبس منه وعمل بما فيه في دهرنا هذا وفي غابره إلى انقضاء الدنيا ، إذ الرب عز وجل واحد ، والرسول محمد خاتم النبيين صلوات الله وسلامه عليه واحد ، والشريعة واحدة ، وحلال محمد حلال ، وحرامه حرام ، إلى يوم القيامة » انتهى [٢].
قال : « إن كلامه ١ صريح في أنه قصد بذلك التأليف إزالة خيرة السائل ، ومن المعلوم أنه لو لفق كتابه هذا مما ثبت وروده عن أصحاب العصمة صلوات الله عليهم ومما لم يثبت ، لزاد السائل حيرة وإشكالا ، فعلم أن أحاديث كتابه كلها صحيحة » [٣].
وقال الشيخ الطوسي في أول الاستبصار [٤] ما حاصله : « إن الحديث على خمسة أقسام ، لانه : إما متواتر ، أو لا.
والثاني : إما محفوف بالقرائن المفيدة للقطع ، أو لا ، والثاني : إما لا يعارضه خبر آخر ، أو يعارضه.
والثاني : إما إن لم يتحقق [٥] الاجماع على صحة أحد الخبرين ، أو على إبطال الآخر ، أو لم يكن كذلك ».
وجعل الاقسام كلها قطعية إلا الاخير ، أما الاول ـ وهو المتواتر ـ : فظاهر. وأما المحفوف بالقرائن الموجبة للعلم : فظاهر أيضا ، فإنه صرح بأنه
[١] في النسخ والكافي ـ في خطبته ـ : بأيما. وما اثبتناه مطابق لما جاء في ص ٦٦ من المجلد الاول من الكافي. [٢] الكافي : ١ / ٨ ـ ٩ خطبة الكتاب. [٣] الفوائد المدنية : ٥٠ و ٢٧٢ / الفائدة الاولى. [٤] الاستبصار ١ / ٣ ـ ٤ ( بتصرف في اللفظ ). [٥] كذا في الاصل ، وأ. وفي ب أسقط : إن. وفي ط أسقط : اما. ولعل الصواب : اما أن لا يتحقق.