الوافية في أصول الفقه - الفاضل التوني - الصفحة ١٣٨ - حجيّة مطلق ظواهر الكتاب
( المتشابه ) ما لا ظاهر له ، كالمشترك ـ لقوله تعالى : ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ ... ) الآية [١] ، إذ اتباع المتشابه بالمعنى الذي ذكروه ، غير معقول.
ومنها : ما رواه بسنده عن أمير المؤمنين ٧ ـ في حديث طويل ، يدعي فيه اختصاص العلم بالاحكام به ـ : « فما نزلت على رسول الله ٦ آية من القرآن إلا أقرأنيها ، وأملاها علي ، فكتبتها بخطي ، وعلمني تأويلها ، وتفسيرها ، وناسخها ، ومنسوخها ، ومحكمها ، ومتشابهها ، وخاصها ، وعامها ، ودعا الله أن يعطيني فهمها ، وحفظها ... » الحديث [٢].
ومنها : ما رواه بسنده [٣] عن بريد بن معاوية [٤] ، عن أحدهما ٨ ، في قوله تعالى : ( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) [٥] فرسول الله ٦ أفضل الراسخين في العلم ، قد علمه الله عز وجل جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل ، وما كان الله لينزل عليه شيئا لم يعلمه تأويله ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كله.
والذين لا يعلمون تأويله إذا قال العالم فيهم بعلم ، فأجابهم الله تعالى بقوله : ( يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ) [٦] والقرآن خاص وعام ، ومحكم ومتشابه ، وناسخ ومنسوخ ، فالراسخون في العلم يعلمونه » [٧].
ومنها : ما رواه « عن سلمة بن محرز ، قال : سمعت أبا جعفر ٧
[١] آل عمران / ٧. [٢] الكافي : ١ / ٦٤ باب اختلاف الحديث / ح ١ ، ورواه الصدوق أيضا في إكمال الدين واتمام النعمة : ٢٨٤ ـ ٢٨٥. [٣] في ط : باسناده. [٤] كذا في المصدر ( الكافي ). وفي النسخ : عن معاوية بن عمار. بدل : بريد بن معاوية. [٥] آل عمران / ٧. [٦] آل عمران / ٧. [٧] الكافي : ١ / ٢١٣ ـ كتاب الحجة / باب الراسخين في العلم هم الائمة (ع) / ح ٢.