الوافية في أصول الفقه - الفاضل التوني - الصفحة ١٢١ - البحث الرابع الخطابات الشرعية لا تختص حجيتها بالموجودين في زمن الوحي ولا بالمشافهين بها
الرابع : ورود الامر بقول : ( لبيك ربنا ) عند قراءة قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) ، وقول : ( لا بشيء من آلاء ربي أكذب ) عند قراءة قوله تعالى : ( فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) ، وغير ذلك مما هو مذكور في محله [١].
الخامس : الظواهر ، وهي كثيرة :
منها : قوله تعالى : ( لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ ) [٢].
ومنها : قوله ٩ في خبر الغدير : « فليبلغ الشاهد منكم [٣] الغائب » [٤].
ومنها : ما رواه ابن بابويه في العيون ، بسنده « عن الرضا ٧ ، عن أبيه ٧ : أن رجلا سأل أبا عبدالله ٧ : ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلا غضاضة؟ فقال : لان الله تبارك وتعالى لم ينزله [٥] لزمان دونه زمان ، ولا لناس [٦] دون ناس ، فهو في كل زمان جديد ، وعند كل قوم غض ، إلى يوم القيامة » [٧].
ومنها : ما رواه الكليني ، بسنده « عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبدالله ٧ : ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ... ) [٨]؟ ... إلى أن قال ٧ : يا أبا محمد ، لو كانت إذا نزلت آية على رجل ، ثم مات ذلك الرجل ،
الشيخ في باب من يجب عليه الجهاد ، وقوله (ع) : « وبحجة هذه الآية يقاتل مؤمنوا كل زمان » اشارة إلى قوله تعالى : ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ) الآيات. ( منه ; ).
[١] عيون أخبار الرضا : ٢ / ١٨٣ ، الكافي : ٣ / ٤٢٩ ـ كتاب الصلاة / باب نوادر الجمعة / ح ٦. [٢] الانعام / ١٩. [٣] كلمة ( منكم ) : زيادة من ط. [٤] الكافي : ١ / ٢٨٩ ، ٢٩١ ـ كتاب الحجة / الباب ٦٤ / ح ٤ ، ٦. [٥] كذا في المصدر ، وفي النسخ : لم يجعله. [٦] كذا في المصدر ، وفي النسخ : ولناس. [٧] عيون اخبار الرضا : ٢ / ٨٧ ح ٣٢. [٨] الرعد / ٧.