دراساتٌ موجزةٌ في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٧ - ثبوت الخيار في الشرط الفاسد
فلو تزوّج المرأة بمتعة و شرط الميراث، فظاهر الرواية أنّ المرأة لا ترث، فلازم ذلك انّ العقد يصحّ دون الشرط.
٣. حديث بريرة حيث اشترتها عائشة و أعتقتها، وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا عليها أنّ لهم ولاءها، فقال رسول اللّهـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «الولاء لمن اعتق».[١]
فالرواية تدلّ على أنّ العتق كان صحيحاً وتلازم صحّةُ العتق صحّةَ البيع المشتمل على الشرط الفاسد، فلو كان مفسداً لما صحّ البيع و لا العتق.
٤. رواية زرارة قال: إنّ ضريساً كانت تحته بنت حمران، فجعل لها أن لا يتزوّج عليها ولا يتسرّى أبداً، في حياتها و لا بعد موتها...، فسأل الإمام الصادقـ عليه السَّلام ـ عن ذلك، فأجابه الإمام ـ عليه السَّلام ـ : «لك الحقّ، اذهب و تزوّج وتسرّ ، فإنّ ذلك ليس بشيء، و ليس شيء عليك و لا عليها».[٢]
بقي هنا أمران:
الأوّل: ثبوت الخيار في الشرط الفاسد
قد تعرّفت على وجود الخيار للمشروط له إذا تخلّف المشروط عليه عن القيام بالشرط الصحيح أو عدم وجوده في المبيع. وإنّما الكلام في ثبوته في الشرط الفاسد، ومحلّ الكلام فيما إذا كان هناك تخلّف، كما إذا شرط النتيجة وكان فاسداً كملكية الخنزير والخمر، أو شرط الفعل كجعل العنب خمراً وهو بعد لم يقم به، لا ما إذا لم يصدق التخلّف كما إذا جعل العنب خمراً .
ففي المسألة قولان:
[١] الوسائل:١٤، الباب ٥٢ من أبواب نكاح العبيد، الحديث٢.
[٢] الوسائل: ١٥، الباب٢٠ من أبواب المهور، الحديث٢.