دراساتٌ موجزةٌ في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٧
خاتمة المطاف
في الإقالة
وحقيقتها إزالة العقد وفسخه من الطرفين، وتقع بكلّ لفظ أفاد المعنى المقصود عند أهل المحاورة، كأن يقولا: تقايلنا، أو تفاسخنا أو يقول أحدهما: أقلتك، ويقبل الآخر بقوله: قبلت، ولا تعتبر العربية في كل العقود، إلاّ النكاح والطلاق.
وبما انّ الناس مسلّطون على أموالهم فللمتعاملين إقالة جميع ما وقع عليه العقد أو بعضهِ وعندئذ يُقسّط الثمن عليها بالنسبة كما أنّه إذا تعدّد البائع، فللمشتري إقالة سهم أحدهما إذا رضي دون الآخر.
بقي هنا أمران:
الأوّل: كما أنّ التلف غير مانع عن الفسخ، فهكذا غير مانع عن الإقالة، فلو تقايلا رجع كلّ عوض إلى مالكه فإن كان موجوداً أخذه وإن كان تالفاً ـ كما هو المفروض ـ يرجع إلى المثل في المثلي، وإلى القيمة في القيمي.
الثاني: إنّ الإقالة إزالة العقد وليس بيعاً، وبعبارة أُخرى: هدم للعقد السابق وجعله كأنْ لم يكن، لا تأسيس عقد جديد، فلا تجوز الإقالة بزيادة على الثمن المسمّى ولا نقصان منه، فلو أقال المشتري بزيادة أو البائع بوضيعة بطلت