دراساتٌ موجزةٌ في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣ - تعريف العيب عند المشهور
الزائد أو الناقص، كالإصبع الزائد على الخمس أو الناقصة منها; أو صفة، فهو عيب.
يلاحظ عليه: بأنّه لا يمكن عدّ كلّ ما كان على خلاف مقتضى الخلقة الطبيعية عيباً، وإنّما يعدّ عيباً إذا كان سبباً لرغبة الناس عنه كالثيبوبة، لا لرغبتهم فيه كالختان بين المسلمين، فانّ غير المختون معرّض للخطر فكيف يعدّ الختان عيباً؟!
فبإضافة ما ذكرنا من القيد( ما يوجب قلّة الرغبة) يتقوّم تعريف العيب ـعند المشهور ـ بأمرين:
١. خروجه عن مقتضى الخلقة الأصلية.
٢. كونه سبباً لرغبة الناس عنه.
و هل يشترط ـ مضافاً إلى ما ذكر ـ أن يكون النقص الخلقي سبباً للنقص المالي؟ كما عليه الشيخ الأنصاري; و على ذلك فالنقص الخلقي غير الموجب للنقص المالي كالخصاء و نحوه لا يعدّ عيباً.
و لمّا كان مقتضى ذلك عدم الخيار فيما إذا ظهر انّ المبيع خصيّ لكثرة الرغبة فيه لأغراض خاصّة، حاول الإجابة عنه، بقوله: إنّ الغالب في أفراد الحيوان لما كان عدمه، كان إطلاق العقد منزلاً على إقدام المشتري على الشراء مع عدم هذا النقص، فتكون السلامة عنه بمنزلة شرط اشترط في العقد، ولا يوجب تخلّفه إلاّ خيار تخلّف الشرط لا خيار العيب.[١]
يلاحظ عليه: بأنّه لا يشترط في صدق العيب استلزامه النقصَ المالي وإن كان الغالب كذلك، لما عرفت من أنّ العيب مفهوم عرفي يوصف به الشيء عند
[١] المتاجر: قسم الخيارات، ص ٢٦٦.