دراساتٌ موجزةٌ في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩
والجواز من الأحكام الشرعية للعقد وليسا من مقتضيات العقد في نفسه مع قطع النظر عن حكم الشارع، فالذي يجب الوفاء به، ما هو مقتضاه حسب الدلالة اللفظية، و ما يدلّ عليه العقد بهذه الدلالة ـ من البيع مثلاً ـ هو مالكية المشتري للمثمن فيجب الوفاء بها و الاحترام لها، و أمّا الوجوب والجواز، فخارجان عن مفاد العقد، فيخرج عن إطار وجوب الوفاء طبعاً.[١]
الدليل الثاني : آية حلية البيع
قال سبحانه:(الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلاّكَما يَقُوم الَّذى يتخبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ المَسّ ذلك بأَنّهمْ قالُوا إِنّما البيعُ مِثْل الرِّبا وَ أحلّ اللّهُ البيعَ وحَرّمَ الرّبا).[٢]
استدلّ الشيخ الأعظم بالآية المباركة بأنّ الأصل في البيع اللزوم قائلاً بأنّ حلّية البيع ـ التي لا يرادب ها إلاّحلّية جميع التصرّفات المترتبة عليه التي منها ما يقع بعد فسخ أحد المتبايعين بغير رضا الآخر ـ مستلزمة لعدم تأثير ذلك الفسخ وكونه لغواً غير مؤثر.[٣]
انقسام الخيار إلى قسمين
ثمّ إنّ الخيار على قسمين:
١. ما لايختصّ بالبيع و يعمّ سائر العقود.
[١] المتاجر، قسم الخيارات، ص ٢١٥.
[٢] البقرة:٢٧٥.
[٣] المتاجر، كتاب الخيارات،ص ٢١٥.