دراساتٌ موجزةٌ في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩١ - وجوب التسليم في زمن الخيار
أشتري متاعي؟ فقال: «ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك».[١]
والدلالة واضحة، فانّه يشتري المتاع من المشتري في المجلس الذي لم يتفرقا عنه، فلمّا تعجّب الراوي من صحّة الاشتراء أزال الإمام تعجّبه بقوله: «انّه ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك» حتّى يكون من قبيل اشتراء الرجل مال نفسه، بل اشتراء لمال الغير.
وجوب التسليم في زمان الخيار
ويترتّب على ما ذكرنا من حصول الملكية بالعقد بلا توقّف على انقضاء الخيار، أنّه يجب على كلّ واحد من المتعاملين تسليم ما لديه للآخر عند الطلب، وكون الخيار غير مانع عن وجوبه، نعم انفرد العلاّمة في المقام بفتوى خاصّة وهو أنّه لا يجب على البائع تسليم المبيع ولا على المشتري تسليم الثمن في زمان الخيار، و لو تبرّع أحدهما بالتسليم لم يبطل خياره، ولا يجبر الآخر على تسليم ما عنده، وله استرداد المدفوع قضيّة للخيار، ثمّ نقل عن بعض الشافعية، انّه ليس له استرداده، وله أخذ ما عند صاحبه بلا رضاه، كما لو كان التسليم بعد لزوم البيع.[٢]
ومع ذلك فقد أفتى في موضع آخربأنّ الملك ينتقل بالعقد ويلزم بانقضائه.[٣]
التحقيق
اذكر ما يدلّ من الروايات على مذهب المشهور (لاحظ: الوسائل:١٢، الباب١ من أبواب الخيار، الحديث ٤و٥) و (الباب ٨ من أبواب الخيار، الحديث١٠) و بيّن كيفية دلالتها على القول المشهور.
[١] الوسائل:١٢، الباب٥من أبواب أحكام العقود، الحديث٣.
[٢] التذكرة:١١/١٨١.
[٣] التذكرة:١١/١٥٥.