دراساتٌ موجزةٌ في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤ - الدليل على هذا النوع من الخيار من الأخبار العامّة والخاصّة
٢. الأخبار العامّة
دلّت طائفة من الأخبار على صحّة اشتراط كلّ شرط في العقد إلاّ ما خالف كتاب اللّه وسنّة رسوله، كقوله: «المسلمون عند شروطهم، إلاّ كلّ شرط خالف كتاب اللّه عزّ وجلّ».[١] وليس شرط الخيار في مدّة مضبوطة ممّا خالف كتاب اللّه وسنّة رسوله.
٣. الأخبار الخاصّة
هناك أخبار وردت في صحّة خصوص هذا الخيار.
أ: ما روي عن عبد اللّه بن سنان بسند معتبر عند المشهور، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ في حديث قال: «وإن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الوقت فهو من مال البائع».[٢] والمراد من الشرط في الرواية هو شرط الخيار، و كون التلف في الرواية من مال البائع ومحسوباً عليه لقاعدة خاصة في باب الخيار ستوافيك في موردها.[٣]
ب: ما روي عن السكوني بسند معتبر، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ أنّ أمير المؤمنينـ عليه السَّلام ـ قضى في رجل اشترى ثوباً بشرط إلى نصف النهار، فعرض له ربح فأراد بيعه، قال: «ليُشهد انّه قد رضيه فاستوجبه، ثمّ لِيبعْه إن شاء، فإن أقامه في السوق ولم يبع، فقد وجب عليه».[٤]
[١] الوسائل: ١٢، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديث ٢; ولاحظ سائر أحاديث الباب.
[٢] الوسائل: ١٢، الباب٨ من أبواب الخيار، الحديث٢.
[٣] كلّ مبيع قد تلف في زمن الخيار فهو ممّن لاخيار له، والمفروض في الرواية انّ المشتري وحده يملك حقّ الخيار دون البائع.
[٤] الوسائل: ١٢، الباب ١٢ من أبواب الخيار، الحديث١.