دراساتٌ موجزةٌ في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٠ - الفصل الثالث خيار التأخير
و سيوافيك أنّ هنا شرطاً رابعاً وهو كون المبيع شخصيّاً لا كليّاً.
ويدلّ عليه أُمور: أوضحها الروايات المتضافرة المغنية عن دراسة رجالها، وهي بين صحيحة و غير صحيحة.
١. صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ـ عليه السَّلام ـ قال: قلت له: الرجل يشتري من الرجل المتاعَ، ثمّ يدعه عنده، فيقول: حتى آتيك بثمنه؟ قال: «إن جاء فيما بينه و بين ثلاثة أيّام، وإلاّ فلا بيع له».[١]
٢. خبر عبد الرحمن بن الحجاج قال: اشتريت محملاً فأعطيت بعض ثمنه و تركته عند صاحبه، ثمّ احْتُبِسْتُ أيّاماً، ثمّ جئت إلى بائع المحمل لأخذه، فقال: قد بعته، فضحكت ثمّ قلت: لا واللّه لا أدعك أو أقاضيك، فقال لي: ترضى بأبي بكر بن عياش؟ قلت: نعم، فأتيته فقصصنا عليه قصّتنا، فقال أبو بكر: بقول من تريد أن أقضي بينكما، بقول صاحبك أو غيره؟ قال: قلت: بقول صاحبي، قال: سمعته يقول: «من اشترى شيئاً فجاء بالثمن ما بينه و بين ثلاثة أيّام وإلاّ فلا بيع له».[٢]
٣. صحيحة علي بن يقطين: أنّه سأل أبا الحسن ـ عليه السَّلام ـ عن الرجل يبيع البيع و لا يُقبضه صاحبَه و لا يَقبض الثمن؟ قال: «فإنّ الأجل بينهما ثلاثة أيّام، فإن قبض بيعه وإلاّ فلا بيع بينهما».[٣]
٤. خبر إسحاق بن عمّار، عن العبد الصالح ـ عليه السَّلام ـ قال: «من اشترى بيعاً فمضت ثلاثة أيّام ولم يجئ فلا بيع له».[٤]
ثمّ إنّ الأصحاب بعد ما اتفقوا على عدم اللزوم اختلفوا في صحّة المعاملة وبطلانها على قولين:
[١] الوسائل: ١٢، الباب ٩ من أبواب الخيار، الحديث ١، ٢، ٣و٤.
[٢] الوسائل: ١٢، الباب ٩ من أبواب الخيار، الحديث ١، ٢، ٣و٤.
[٣] الوسائل: ١٢، الباب ٩ من أبواب الخيار، الحديث ١، ٢، ٣و٤.
[٤] الوسائل: ١٢، الباب ٩ من أبواب الخيار، الحديث ١، ٢، ٣و٤.