دراساتٌ موجزةٌ في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٨ - الخامس حكم الشرط المتعذّر
يلاحظ عليه: أنّه قدَّس سرَّه ببيانه هذا و ان مهّد الطريق لجواز أخذ الأرش، ولكن كلامه لا يخلو من إشكال، و هو أنّه ليس في المقـام إلاّ معاوضـة إنشائية حسيّة و ليس عن المعاوضـة اللبّية بين العقلاء عين ول ا أثر، فليس للمعاملة ظاهر و باطن.
و لو فرضنا وجود المعاوضتين فتأثير الوصف أو الشرط لبّاً لا يزيد عن تأثير الدواعي الباعثة للبيع بأزيد، ومن المعلوم أنّ تخلّف الداعي لا يؤثر شيئاً، ومثله ما هو الدخيل في ارتفاع القيمة في الضمير.
فالأولى أن يحسم إشكال الشيخ بالصورة التالية:
إنّ من لاحظ المعاملات الرائجة بين الناس يقف على أنّ الثمن يقسّط على كلّ ما له دخل في المرغوبية حتى «الحرز» فضلاً عن الشروط والأوصاف التي ربّما يشتري المبيع لأجلها، وتكون هي المطمح في مقام الإنشاء، فكيف يقسّط الثمن على الأجزاء دون الأوصاف والشروط؟!
و ما ذكره الشيخ الأعظم من أنّ التقييد أمر معنوي وإن كان صحيحاً لكن القيود أُمور ملموسة، سواء كان القيد وصفاً للمبيع أو كان إيجاد فعل كالخياطة المنضمّة إلى المبيع، فكلّها ملموسات في الخارج، فلماذا لا تقابل بالمال؟ فالشروط المذكـورة في العقـود أو المبنيّ عليهـا العقـد، تُخصِّص لنفسهـا قسطاً مـن الثمن فـي مقـام الإنشـاء وإن لم يتشخّص القسط في مقـام العقد بالدقّة، فعلى ضوء هذا فلو تعذّر الشرط فلماذا لا يكون استرداد ما يساويه من الثمن مطابقاً للقاعدة؟
الثاني: كونه مخيّراً بين الإمضاء مع الأرش وعدمه، وبين الفسخ، وهذا هو